كارتيأخبارأخبار السيارات الكهربائيةGAC تقلب موازين ضمانات السيارات الكهربائية بسياسة “التحمّل الثلاثي” لحماية المالك في أصعب السيناريوهات

GAC تقلب موازين ضمانات السيارات الكهربائية بسياسة “التحمّل الثلاثي” لحماية المالك في أصعب السيناريوهات

تمارا شلق
تمارا شلق
تم النشر: 2026-01-02
تحديث: 2026-01-02
الفهرس

من بيع السيارات إلى تحمّل المخاطر مع العميل

في وقت ما زالت فيه ثقة كثير من المستهلكين في السيارات الكهربائية والأنظمة الذكية مرتبطة بالقلق من البطاريات والبرمجيات، قررت مجموعة GAC الصينية أن تذهب أبعد من لغة التسويق التقليدية، وتدخل مباشرة في قلب المخاطر التي يخشاها المستخدم.
من خلال سياسة جديدة سمتها “التحمّل الثلاثي للمسؤولية” أعلنتها عبر علامات Aion وTrumpchi وHyper، وضعت الشركة إطارًا غير مسبوق لتحمّل المسؤولية في ثلاث حالات حساسة: احتراق السيارة المرتبط بمنظومة الدفع الكهربائي، تدهور سعة البطارية بشكل غير طبيعي، والحوادث الناتجة عن أنظمة الركن الذكي.

أولًا: تعويض بسيارة جديدة في حال الاحتراق بسبب منظومة الطاقة

  • نطاق التغطية

    • تشمل السياسة حالات احتراق السيارة الناتج عن خلل في ما يُسمّى بـ “الثلاثي الكهربائي”:

      • البطارية عالية الجهد.

      • المحرك الكهربائي.

      • وحدة التحكم الإلكترونية الخاصة بمنظومة الدفع.

    • يشترط أن تثبت الفحوص الفنية أن سبب الحريق مرتبط بجودة هذه المنظومة، وليس بسبب عوامل خارجية أو سوء استخدام.

  • نوع التعويض

    • إذا وصلت السيارة إلى حالة “غير قابلة للإصلاح” حسب المعايير الوطنية المعتمدة، تتعهد GAC بـ:

      • تعويض المالك بسيارة جديدة بالمواصفات نفسها.

      • أو سيارة بقيمة سعرية معادلة عند وقت التعويض.

    • يتم ذلك دون تحميل المالك أي تكاليف إضافية، ما يعكس استعداد الشركة لتحمّل تبعات أي قصور مصنعي في جوهر السيارة الكهربائية.

  • الدلالة السوقية

    • حوادث احتراق السيارات الكهربائية تحظى بتغطية إعلامية ضخمة حتى لو ظلت نسبتها قليلة مقارنة بحجم الأسطول العام، ما يؤثر مباشرة على الثقة في التقنية.

    • التزام GAC بهذا النوع من التعويض المباشر يبعث رسالة واضحة بأن الشركة لا تكتفي بإثبات سلامة أنظمتها على الورق، بل مستعدة لتحمل النتيجة في أسوأ السيناريوهات.

ثانيًا: استبدال مجاني للبطارية عند تدهور السعة بشكل غير طبيعي

  • أكبر هاجس لملاك السيارات الكهربائية

    • تكلُف البطارية تمثل نسبة كبيرة من قيمة السيارة، وتدهور سعتها مع الزمن هو العامل الأهم في قيمة إعادة البيع وتجربة الاستخدام.

    • سياسة GAC تستهدف هذا القلق مباشرة من خلال تغطية حالات “التدهور غير الطبيعي” لسعة البطارية.

  • متى تعتبر البطارية “متدهورة بشكل غير طبيعي”؟

    • تضع الشركة في سياساتها الفنية معيارًا محددًا لانخفاض السعة المتوقع مع الزمن وعدد الكيلومترات، بناءً على تصميم البطارية ودورات الشحن/التفريغ.

    • إذا تجاوز الانخفاض الفعلي هذا المعيار (مع ثبوت أن السبب جودة تصنيعية، لا سوء استخدام أو تعديلات خارجية)، تُعتبر الحالة مشمولة بالتغطية.

  • ماذا يحصل للمالك؟

    • استبدال كامل للبطارية بوحدة أصلية جديدة.

    • دون أي تكلفة على المالك، ضمن فترة وأطر الاستخدام المحددة في الشروط.

    • هذا يخفّف العبء عن ملاك السيارات الكهربائية الذين يخشون مواجهة فاتورة استبدال بطارية بعد سنوات من الاستخدام، ويحول الخطر المالي من المالك إلى المصنّع.

ثالثًا: تحمّل تكاليف الحوادث الناتجة عن أنظمة الركن الذكي

  • الانتقال من “جرّب التقنية” إلى “نضمنها”

    • مع انتشار أنظمة الركن الذكي ومساعدة الاصطفاف، زادت الأسئلة حول: من يتحمل المسؤولية إذا تسببت الخوارزمية في حادث؟

    • سياسة GAC تجيب بوضوح: إذا ثبت أن الحادث ناجم عن خلل في نظام الركن الذكي أو المساعدة على الاصطفاف في سياراتها، تتحمل الشركة المسؤولية المالية في نطاق القانون.

  • ما الذي تغطيه هذه المسؤولية؟

    • تكاليف إصلاح سيارة العميل المتضررة.

    • الأضرار التي تلحق بممتلكات الطرف الثالث ضمن ما يسمح به الإطار القانوني.

    • التعامل مع ذلك بصورة واضحة وشفافة بدل ترك المالك وحيدًا مع شركة التأمين في محاولة إثبات الخطأ التقني.

  • أثر ذلك على تقبّل الأنظمة الذكية

    • كثير من السائقين يترددون في الاعتماد التام على أنظمة الاصطفاف والقيادة شبه الذاتية خوفًا من تبعات أي خطأ.

    • عندما يعلن المصنّع صراحةً أنه سيتحمّل المسؤولية عند ثبوت الخلل التقني، يتحول النظام من “ميزة استعراضية” إلى أداة يعتمد عليها المستخدم بثقة أكبر.

الشروط الأساسية للاستفادة من سياسة “التحمل الثلاثي”

لكي يستفيد المالك من هذه السياسة، وضعت GAC مجموعة من الضوابط لضمان أن الحالات المغطاة مرتبطة فعلًا بجودة التصنيع، وليس بعوامل أخرى:

  • نطاق الطرازات المشمولة

    • سيارات علامة Hyper.

    • طرازات Trumpchi ضمن سلسلة Xiangwang والطرز الهجينة E PHEV.

    • سيارات Aion الكهربائية.

  • الإطار الزمني والملكية

    • تسري السياسة على السيارات المشتراة حتى 31 ديسمبر 2026.

    • تغطية للمالك الأول فقط، بشرط ألا تُستخدم السيارة لأغراض تجارية (أساطيل تأجير، نقل، إلخ).

  • شروط الاستخدام والصيانة

    • الالتزام بإجراء الصيانة الدورية ضمن شبكة المراكز المعتمدة من GAC.

    • استخدام قطع غيار أصلية وعدم تركيب أي أنظمة أو تعديلات خارجية على منظومة الطاقة أو أنظمة الركن الذكي.

    • استبعاد أي حالات ناتجة عن:

      • أخطاء بشرية واضحة.

      • كوارث طبيعية أو عوامل خارجية.

      • أعطال لا علاقة لها بالبطارية أو “الثلاثي الكهربائي” أو نظام الركن الذكي.

ماذا تعني هذه السياسة لسوق السيارات الكهربائية؟

  • نقلة من “البيع” إلى “الشراكة في المخاطر”

    • بدلاً من أن يتحمّل المستهلك وحده مخاطر البطارية والأنظمة الذكية بعد انتهاء فترة ضمان تقليدية، تقرر GAC أن تتحمّل جزءًا من المخاطرة لفترة أطول وضمن حالات حساسة.

    • هذا يعيد تعريف العلاقة بين المصنع والمالك من “صفقة بيع” إلى علاقة أقرب إلى “شراكة في دورة حياة المنتج”.

  • رفع سقف المنافسة في خدمة ما بعد البيع

    • في سوق مكتظ بعشرات العلامات الصينية والعالمية، يصبح التفوق في الأداء أو التجهيزات وحده غير كافٍ.

    • سياسات حماية قوية وواضحة مثل “التحمّل الثلاثي” تضغط على المنافسين لتقديم ضمانات وخيارات دعم مماثلة، ما يرفع معايير الصناعة ككل.

  • تعزيز ثقة المستخدم في المنتجات الصينية عالميًا

    • مع توسع GAC وعلاماتها خارج الصين، سيجد المستهلكون في أسواق أخرى أن هذه السياسة تشكّل “ضمانة معنوية” إضافية لصالح علامة لا تزال جديدة نسبيًا عليهم.

    • التركيز على البطارية والأنظمة الذكية بالذات يلامس أكبر مخاوف المشترين من السيارات الكهربائية الصينية مقارنة بالمنافسين التقليديين.

  • انعكاس لمرحلة نضج في قطاع السيارات الكهربائية

    • بعد سنوات من التركيز على أرقام التسارع والمدى ومدى تطور الأنظمة الذكية، تظهر الآن مرحلة جديدة يكون فيها الضمان، والمسؤولية، والشفافية جزءًا أساسيًا من معادلة التنافس.

GAC تريد بيع ثقة أكثر من مجرد سيارات

من خلال سياسة “التحمّل الثلاثي للمسؤولية”، توجّه GAC رسالة واضحة بأن رهانها لا يقتصر على إنتاج سيارات كهربائية وذكية بمواصفات قوية، بل على بناء ثقة طويلة الأمد مع المستخدم، وخاصة في أصعب اللحظات: الحريق، تدهور البطارية، وحوادث الركن الذكي.
هذه الخطوة قد تشكّل نموذجًا لما يمكن أن تفعله العلامات الأخرى في السنوات المقبلة، خصوصًا في الأسواق التي بدأت تطالب بضمانات أقوى على البطاريات والبرمجيات، ومعايير أعلى في تحمّل المسؤولية عند الأخطاء التقنية.


اقرأ أيضا:

تمارا شلقتمارا شلق
معلومات رئيس التحرير:

تمارا محررة تعمل في مجال السيارات منذ أكثر من ثلاث سنوات. وهي أيضاً صانعة محتوى في مجال السيارات، تنشر مراجعات ونصائح للسيارات على منصاتها للتواصل الاجتماعي. حاصلة على شهادة في الترجمة، وتعمل أيضاً كمترجمة مستقلة، وكاتبة إعلانات، ومؤدية صوتية، ومحررة فيديو. خضعت لدورات في أجهزة فحص السيارات OBD وتشخيص الأعطال، وعملت أيضاً كمندوبة مبيعات سيارات لمدة عام، بالإضافة إلى تدريبها في شركة سكودا لبنان لمدة شهرين. كما تعمل في مجال التسويق منذ أكثر من عامين، وتُنشئ محتوى على منصات التواصل الاجتماعي للشركات الصغيرة.

شارك المقال

السابق: التاجر الفائق: فتح آفاق جديدة لنمو العملاء عبر الإنترنت لوكلاء السيارات في الشرق الأوسطالتالي: Magnesium 9 من BYD: كوبيه صينية فاخرة تهدد عرش السيدان الرياضية العالمية

تعليقات

avatar
إضافة تعليق...
إضافة تعليق...