- نتائج الدراسة الرئيسية
- جدول التدهور السنوي حسب أنماط الشحن
- العوامل المؤثرة في تدهور البطاريات
- الآراء المتناقضة
مع انتشار محطات الشحن السريع عالية القوة، يثير تقرير جديد تساؤلات حول تأثيرها على صحة بطاريات السيارات الكهربائية. دراسة من شركة Geotab الكندية كشفت أن استخدام شحن سريع بقوة 100 كيلو واط أو أكثر بانتظام يسرّع من تدهور البطاريات بشكل ملحوظ. بينما تُعد هذه المحطات حلاً مريحاً للسائقين، إلا أنها قد تؤدي إلى خسارة 25% من سعة البطارية خلال 8 سنوات فقط. في هذا المقال، نستعرض نتائج الدراسة، والعوامل المؤثرة، والتوصيات لحماية بطاريتك.

نتائج الدراسة الرئيسية
في دراسة أجريت عن السيارات الكهربائية من قبل شركة Geotab، تم تحليل 22,700 سيارة كهربائية من 21 طرازاً أظهر أن محطات الشحن السريع عالية القوة (>100 كيلو واط) هي السبب الأكبر في تدهور صحة البطاريات. وتفيد الدراسة أيضاً بأن السيارات التي تستخدم الشحن السريع أقل من 12% من إجمالي أوقات شحنها تشهد تدهوراً بنسبة 1.5% سنوياً من حياتها. أضف إليه أن زيادة استخدام الشحن السريع فوق 12% ترفع نسبة التدهور إلى 2.5% سنوياً. والاستخدام المتكرر لأكثر من 40% من الوقت في محطات بقوة تفوق 100 كيلو واط يؤدي إلى تدهور 3% سنوياً. أم الشحن البطيء بنسبة أقل من 100 كيلو واط أقل من 40% فيحافظ على تدهور 2.2% سنوياً فقط.
جدول التدهور السنوي حسب أنماط الشحن
العوامل المؤثرة في تدهور البطاريات
هناك العديد من العوامل التي تؤثر على عمر بطاريات السيارات الكهربائية، من بينها:
كيمياء الخلايا، تصميم الشركة المصنعة، عادات القيادة، والمناخ تؤثر جميعها على صحة البطارية.
الحرارة الشديدة والبرد يضغطان على البطاريات، لكن أنظمة إدارة الحرارة الحديثة تحميها.
تدهور أعلى في السنوات الأولى ثم يتباطأ تدريجيًا.
المتوسط العام لتدهور البطاريات في 2025 يبلغ 2.3% سنويًا، مما يعني بقاء 81.6% من السعة بعد 8 سنوات.

الآراء المتناقضة
تتناقض الدراسة أيضا مع تقرير آخر من شركة Recurrent المتخصصة في صحة البطاريات والبيانات. بعد تحليل 13,000 سيارة تسلا في الولايات المتحدة، وجدت أنه لم يكن هناك فرق ذو دلالة إحصائية في مدى السيارات الكهربائية التي كانت تُشحن بسرعة بشكل متكرر، مقارنة بتلك التي تعتمد بشكل أكبر على الشحن البطيء. ومع ذلك، لا يمكن اعتبار هذا التقرير مصدراً للحقيقة. فعدد عينات السيارات الكهربائية التي كانت تُشحن بسرعة بشكل متكرر كان 344 فقط، في حين أن حجم النماذج التي كانت تُشحن بالشاحن السريع بشكل نادر كان يقارب الـ13,000، مما يجعل من الصعب التوصل إلى استنتاج حاسم.
رغم الراحة التي توفرها محطات الشحن السريع، يظهر التقرير أن الاستخدام المتكرر لمحطات >100 كيلو واط يسرّع التدهور. تجنب الاعتماد الكلي عليها، واستخدم الشحن البطيء قدر الإمكان. السيارات الحديثة محمية، لكن الحفاظ على شحن 10-80% يضمن عمرًا أطول. بعد 8 سنوات، ستحتفظ البطارية بـ80% سعة، كافية للاستخدام اليومي والرحلات الطويلة.
مع ازدياد سهولة توفر محطات الشحن عالية الطاقة لسائقي السيارات الكهربائية، قد يؤثر ذلك أيضًا على صحة البطارية على المدى الطويل، وفقًا لشركة جيوتاب.
والخبر السار هو أن شركات صناعة السيارات وشركات البطاريات تدرك هذا الأمر منذ فترة طويلة. فالسيارات الكهربائية الحديثة مزودة بأنظمة حماية داخل البطارية مصممة لإبطاء تدهور عمر البطارية بغض النظر عن طريقة الشحن.
وللحد من الضغط على الخلايا، تعمل أنظمة إدارة البطارية (BMS) على تقليل سرعة الشحن تلقائيًا عندما تكون البطارية شبه ممتلئة، وخفض السرعة إذا ارتفعت درجة الحرارة بشكل كبير. كما توصي معظم شركات صناعة السيارات بالحفاظ على مستوى شحن البطارية بين 10% و80% للقيادة العادية، لأن تخزين البطارية باستمرار عند مستوى شحن شبه ممتلئ أو شبه فارغ يُسرّع من تلفها.
أما بالنسبة للسائقين الذين يضطرون إلى شحن البطارية بانتظام إلى 100% ثم استنزافها لأسباب تشغيلية مختلفة، مثل سائقي خدمات النقل التشاركي أو التوصيل، فإن الشركات المصنعة عادةً ما تُضيف هامش أمان عند طرفي نطاق الشحن المتاح. فعندما يُشير مؤشر البطارية إلى 100%، فهذا يعني عادةً وجود سعة غير مستخدمة أعلى من هذا الحد.
وينطبق الأمر نفسه على نسبة 0%، حيث يمنع مستوى احتياطي منخفض البطارية من الدخول في حالة تفريغ عميق، مما قد يضر بها. لن نرى هذه المستويات في الواقع، لكنها تلعب دورًا حاسمًا في حماية البطارية.








