كارتيأخبارعالم السياراتلماذا فشل جيفري إبستين في استيراد سيارات فاخرة غير متوفرة في أمريكا؟

لماذا فشل جيفري إبستين في استيراد سيارات فاخرة غير متوفرة في أمريكا؟

تمارا شلق
تمارا شلق
تم النشر: 2026-02-07
تحديث: 2026-02-07
الفهرس

رابطة غير متوقعة بين رجل وأحلام السيارات

داخل آلاف الصفحات التي كشف عنها مكتب وزارة العدل الأمريكية، لم تظهر فقط تفاصيل الاتهامات والصراعات القانونية، بل حتى بعض التفاصيل الغير متوقعة المتعلقة بالسيارات. واحد من هذه الجوانب الغريبة كان سجالات Jeffrey Epstein مع استيراد بعض المركبات التي لا تتوفر في السوق الأمريكي رسميًا — وهي قصة تجمع بين الطموح الشخصي، القيود التقنية، والقواعد التنظيمية الصارمة للسيارات في الولايات المتحدة.

ورغم قدرات مالية هائلة وعلاقات واسعة، فشل إبستين في إحضار سيارات معينة إلى أمريكا، ليس بسبب نقص المال — بل بسبب تعقيدات تنظم دخول السيارات إلى الأسواق المحلية.

سيارات غريبة على قائمة الأمنيات

تشير سلسلة من الرسائل الإلكترونية في الوثائق إلى اهتمام إبستين بمجموعة متنوعة من السيارات التي لا تُباع رسميًا في الولايات المتحدة.

الأسماء التي برزت في هذه المحادثات تضمنت:

  • Toyota Century – السيدان الفاخرة اليابانية التي تُعد رمزًا للأناقة في اليابان.

  • Hyundai Equus (Limousine) – نسخة فاخرة للغاية من سيارات هيونداي، مع خيارات مخصصة للراحة والرفاهية.

  • سيارات أخرى مثل Chevrolet Express وNissan NV Cargo وFord Transit، والتي ناقش إبستين إمكانية استيرادها.

الشيء اللافت هنا أن بعض هذه المركبات لم تكن ضمن اهتمامات شخص ثري يبحث عن ولكن غالبًا لأسباب شخصية أو عمليات خاصة، ما يعكس طابعًا غير تقليدي في اختياراته.

Toyota Century: حلم أصيل لم يتحقق

من بين هذه السيارات كان Toyota Century، وهي سيارة السيدان الفاخرة التي تُعد مرادفًا للفخامة التقليدية في اليابان — وغالبًا ما تُستخدم من قبل كبار المسؤولين والشخصيات الرفيعة.

إبستين أبدى اهتمامًا باستيراد Century إلى أمريكا، وطلب من جهات اتصال معينة معرفة ما إذا كان من الممكن شحنها مباشرة.

التحدي الرئيسي كان أن Century لا تفي بمعايير السلامة الفيدرالية الخاصة بالولايات المتحدة — ما يعني أنه:

  • يجب تعديلها لتلبية متطلبات التصادم الأمريكية

  • يجب تجهيزها بنظم أمان معتمدة

  • يتطلب ذلك تغييرات واسعة في المركبة

نتيجة لذلك، أصبح استيرادها غير عملي تمامًا لمركبة واحدة فقط، خاصة عندما تُقارن بتكلفة التعديلات والتصاريح التقنية مقابل التأكد من مدى التوافق.

لماذا فشل الاستيراد؟ القواعد ليست فكرة … بل واقع قانوني

الولايات المتحدة لديها أحد أكثر أنظمة سلامة المركبات صرامة في العالم. أي سيارة تُستورد إليها يجب أن:

  • تفي بمعايير التصادم الفيدرالية

  • تحمل تجهيزات أمان مثل الوسائد الهوائية وأنظمة ABS

  • تفي بمعايير الانبعاثات البيئية

  • تعتمد معايير أمريكية معتمدة للاختبار قبل السماح بالاستخدام على الطرق العامة

هذه القواعد وضعت لضمان سلامة الركاب والمشاة، لكن بنفس الوقت تجعل استيراد سيارات غير متوفرة رسميًا تحديًا تقنيًا وقانونيًا كبيرًا.

في حالة إبستين، بالرغم من علاقاته وشبكة اتصالاته، حاول إيجاد وكيل أو موزع يمكنه تعديل Century أو غيرها، لكن هذا الطريق كان معقدًا للغاية من الناحية اللوجستية والتنظيمية.

محادثات تمتد إلى سيارات أخرى

ليس Century فقط، بل تشير الرسائل إلى اهتمامه أيضًا ب:

  • Hyundai Equus Limousine: طلب معلومات عما إذا كانت متاحة في نيويورك أو يمكن استيرادها.

  • شاحنات مثل Nissan NV وFord Transit وChevrolet Express: ناقش إمكانيات الحصول عليها.

لكن كلها اصطدمت بجدار المتطلبات التنظيمية الأمريكية، التي تجعل استيراد مركبات غير معتمدة صعبًا، وربما أكثر تكلفة من الحصول على مركبات متوفرة أصلاً في السوق المحلي.

ما الذي تكشفه هذه التفاصيل؟

من غير المعتاد أن تكشف ملفات مرتبطة بقضية قانونية مثل ملفات إبستين عن سجالات تقنية تخص السيارات واستيرادها.

لكن هذه التفاصيل تظهر جانبًا إنسانيًا غير متوقع للشخصيات الشهيرة — حتى عندما يكون الحديث عن أشخاص أثرياء أو مثيرين للجدل. كما تسلط الضوء على واقع أن القواعد التقنية ليست مجرد عوائق اقتصادية، بل عناصر أساسية لضمان السلامة والتنظيم.

المال لا يفرض القواعد

حتى شخص بقدرات مالية هائلة وعلاقات واسعة مثل إبستين لم يستطع ببساطة تجاهل القواعد التنظيمية.
في حين أن القواعد قد تبدو عائقًا بالنسبة للبعض، فإنها تؤدي وظيفة أوسع في حماية المستخدمين وضمان معايير السلامة.

وفي النهاية، فإن قصة محاولة إبستين استيراد سيارات استثنائية إلى أمريكا — وفشلها بسبب المعايير الصارمة — تُظهر أن القواعد التقنية في الصناعة ليست خيارًا بل واقعًا لا يمكن تجاوزه بسهولة.

اقرأ أيضا:

تمارا شلقتمارا شلق
معلومات رئيس التحرير:

تمارا محررة تعمل في مجال السيارات منذ أكثر من ثلاث سنوات. وهي أيضاً صانعة محتوى في مجال السيارات، تنشر مراجعات ونصائح للسيارات على منصاتها للتواصل الاجتماعي. حاصلة على شهادة في الترجمة، وتعمل أيضاً كمترجمة مستقلة، وكاتبة إعلانات، ومؤدية صوتية، ومحررة فيديو. خضعت لدورات في أجهزة فحص السيارات OBD وتشخيص الأعطال، وعملت أيضاً كمندوبة مبيعات سيارات لمدة عام، بالإضافة إلى تدريبها في شركة سكودا لبنان لمدة شهرين. كما تعمل في مجال التسويق منذ أكثر من عامين، وتُنشئ محتوى على منصات التواصل الاجتماعي للشركات الصغيرة.

شارك المقال

السابق: AITO و ADM الدخول في شراكة استراتيجية ، بمناسبة فصل جديد في التوسع العالمي الذكية الفاخرةالتالي: 🚙 Jeep Commander 2026: عندما تكبر الـSUV العائلية دون أن تفقد روح Jeep