- اختبار الهوية قبل اختبار التقنية
- الاسم والفلسفة: “لوتشه” أكثر من مجرد مسمى
- موقع لوتشه في تشكيلة فيراري
- الهيكل والبنية: هندسة جديدة من الصفر
- منظومة الدفع: أرقام تليق بالاسم
- البطارية: قلب صامت بتقنية سباق
- المقصورة: عودة الإنسان إلى قلب التجربة
- الصوت: فيراري ترفض “الصمت الكامل”
- أنظمة التعليق والتحكم
- لماذا لوتشه مهمة فعليًا؟
- هل تنجح فيراري في عالم بلا وقود؟
اختبار الهوية قبل اختبار التقنية
عندما أعلنت فيراري رسميًا عن مشروعها الكهربائي الأول تحت اسم لوتشه (Luce)، لم يكن السؤال الأهم متعلقًا بالأرقام أو مدى البطارية، بل بالهوية:
كيف يمكن لعلامة بُنيت أسطورتها على الصوت، والاهتزاز، والميكانيكا الخالصة، أن تدخل عالمًا صامتًا تحكمه الإلكترونات؟
فيراري تدرك أن دخولها عالم السيارات الكهربائية لا يشبه أي صانع آخر. فالمسألة ليست “إضافة طراز جديد”، بل إعادة تعريف معنى فيراري نفسها في عصر بلا وقود.

الاسم والفلسفة: “لوتشه” أكثر من مجرد مسمى
اسم Luce يعني “الضوء” باللغة الإيطالية، وهو اختيار مدروس بعناية.
فيراري لا تريد تقديم سيارة كهربائية بوصفها تنازلًا عن الماضي، بل باعتبارها:
ضوءًا يقود المستقبل
انتقالًا فكريًا قبل أن يكون تقنيًا
بداية فصل جديد لا قطيعة مع الإرث
الرسالة واضحة: الكهرباء ليست بديلًا قسريًا، بل أداة جديدة للتعبير عن الأداء والشغف.

موقع لوتشه في تشكيلة فيراري
فيراري أكدت أن لوتشه:
ليست بديلًا عن سيارات V12 أو V8
ليست نهاية محركات الاحتراق
وليست تجربة هامشية
بل هي ركن جديد مستقل في التشكيلة، يقف إلى جانب:
السيارات الرياضية التقليدية
الطرازات الهجينة
إصدارات الأداء العالي
بمعنى آخر، لوتشه ليست “فيراري المستقبل”، بل إحدى وجوه فيراري المستقبل.
.jpg?x-oss-process=image/format,webp/interlace,1/quality,q_60/resize,w_1200)
الهيكل والبنية: هندسة جديدة من الصفر
لوتشه تعتمد على منصة كهربائية طُورت بالكامل داخل مارانيللو، وليست منصة مشتركة أو معدّلة.
أبرز ما يميزها:
أكثر من 60 براءة اختراع مرتبطة بالمنصة
استخدام 75% من الألومنيوم المعاد تدويره
تقليل انبعاثات التصنيع بنحو 6.7 طن CO₂ لكل سيارة
تصميم يوازن بين الصلابة وخفض الوزن
الوزن والتحدي الحقيقي
رغم ذلك، يبلغ وزن السيارة قرابة 2300 كغ، وهو رقم مرتفع بمعايير فيراري.
لكن الشركة تعوّل على:
مركز ثقل منخفض جدًا
توزيع وزن مدروس
نظام تعليق نشط متقدم
لتحويل هذا التحدي إلى ميزة ديناميكية.
منظومة الدفع: أرقام تليق بالاسم
لوتشه تعتمد على محورين كهربائيين، أحدهما أمامي والآخر خلفي، مستوحاة من خبرة فيراري في الفورمولا 1.
الأرقام الأولية المعلنة
العنصر | التفاصيل |
|---|---|
المحور الأمامي | 282 حصان |
المحور الخلفي | 831 حصان |
العزم عند العجلات | حتى 8000 نيوتن·م |
التسارع 0–100 كم/س | حوالي 2.5 ثانية |
السرعة القصوى | نحو 310 كم/س |
الجهد الكهربائي | 800 فولت |
هذه الأرقام تضع لوتشه في فئة السيارات الكهربائية فائقة الأداء، وليس مجرد GT كهربائية فاخرة.
البطارية: قلب صامت بتقنية سباق
فيراري تطور البطارية داخليًا، مع تركيز على:
كثافة طاقة عالية تصل إلى 305 واط/كلغ
نظام 800 فولت لشحن أسرع وكفاءة أعلى
إدارة حرارية دقيقة لتحمل القيادة القاسية
المدى المتوقع
المدى المعلن يقارب 530 كم، وهو رقم متوازن بالنظر إلى:
الأداء العالي
الوزن
طبيعة الاستخدام المتوقعة
فيراري هنا تفضّل الثبات في الأداء على الأرقام النظرية المبالغ بها.
المقصورة: عودة الإنسان إلى قلب التجربة
أكثر ما يميّز لوتشه هو المقصورة، التي تم تطويرها بالتعاون مع:
جوناثان آيف (مصمم Apple السابق)
المصمم الصناعي مارك نيوسون
فلسفة المقصورة
رفض الاعتماد الكامل على الشاشات
عودة الأزرار والمفاتيح الميكانيكية
تركيز بصري وحسي على السائق
أبرز العناصر
عدادات OLED متعددة الطبقات
مقود ثلاثي الأذرع مستوحى من تاريخ فيراري
مواد خفيفة وعالية الجودة
واجهة تقلل التشتت وتعيد الإحساس بالتحكم
فيراري تريد أن يشعر السائق أنه يقود آلة، لا جهازًا لوحيًا.
الصوت: فيراري ترفض “الصمت الكامل”
فيراري أعلنت بوضوح أنها:
لن تستخدم صوت محرك اصطناعي تقليدي
ولن تترك التجربة صامتة بالكامل
الحل؟
نظام صوتي يعتمد على:
اهتزازات المحور الخلفي
ترددات حقيقية تُلتقط عبر حساسات
إعادة صياغتها صوتيًا داخل المقصورة
النتيجة المتوقعة: صوت وظيفي حيّ يشبه آلة موسيقية، لا تسجيلًا مزيفًا.
أنظمة التعليق والتحكم
نظام تعليق نشط بجهد 48 فولت
تحكم فوري بالتماسك
توزيع عزم ذكي بين المحورين
توجيه كهربائي عالي الدقة
الهدف: تعويض الوزن وتحقيق إحساس قيادة “فيراري حقيقي”.
لماذا لوتشه مهمة فعليًا؟
لوتشه ليست مهمة لأنها كهربائية، بل لأنها:
تختبر حدود هوية فيراري
ترفض الحلول السهلة
تحاول نقل الشغف لا استبداله
هي مشروع فلسفي بقدر ما هي مشروع هندسي.
هل تنجح فيراري في عالم بلا وقود؟
فيراري لوتشه لا تحاول إقناع الجميع، بل تحاول أن تكون صادقة مع نفسها.
وإذا كانت الأرقام الأولية والمؤشرات التصميمية صادقة، فإن لوتشه قد تصبح:
أول سيارة كهربائية “تشعر” كسلالة فيراري
وليس مجرد سيارة كهربائية تحمل الشعار
الإجابة النهائية ستأتي مع الكشف الكامل، لكن الواضح حتى الآن أن مارانيللو لا تدخل المستقبل على استحياء.

.webp?x-oss-process=image/format,webp/interlace,1/quality,q_70/resize,w_750)

