كارتيأخبارعالم السياراتمن لعبة أطفال إلى سيارة حقيقية: قصة Cozy Coupe بالحجم الكامل المبنية على سوزوكي سويفت

من لعبة أطفال إلى سيارة حقيقية: قصة Cozy Coupe بالحجم الكامل المبنية على سوزوكي سويفت

تمارا شلق
تمارا شلق
تم النشر: 2026-02-09
تحديث: 2026-02-09
الفهرس

عندما تتحول الذاكرة إلى مشروع ميكانيكي

في عالم السيارات المعدّلة، اعتدنا رؤية مشاريع تهدف إلى القوة، السرعة، أو الأداء الخارق. لكن أحيانًا يظهر مشروع يخرج تمامًا عن هذه القوالب، ليقدّم شيئًا مختلفًا: فكرة ثقافية ساخرة قبل أن تكون سيارة.

هذا بالضبط ما حدث عندما قرر أحد صُنّاع المحتوى في أستراليا تحويل سيارة سوزوكي سويفت قديمة إلى نسخة بالحجم الكامل من لعبة الأطفال الشهيرة Cozy Coupe. النتيجة لم تكن سيارة عملية، بل قطعة فنية متحرّكة أعادت تعريف معنى “مشروع سيارات”.

الفكرة: استلهام مباشر من لعبة الطفولة

لعبة Cozy Coupe معروفة عالميًا باعتبارها أول “سيارة” يقودها الأطفال بأقدامهم. شكلها البسيط، ألوانها الصارخة، وسقفها البلاستيكي جعلها أيقونة في ثقافة الطفولة.

تحويل هذه اللعبة إلى سيارة حقيقية صالحة للحركة (ولو بشكل محدود) لم يكن مجرد تقليد بصري، بل إعادة تخيّل كاملة لفكرة السيارة نفسها:

  • ماذا لو أخذنا شيئًا غير مخصص للكبار؟

  • وماذا لو طبقناه حرفيًا على عالم السيارات الحقيقي؟

القاعدة الميكانيكية: لماذا سوزوكي سويفت؟

اختيار سوزوكي سويفت 2006 لم يكن عشوائيًا. هذه السيارة معروفة بـ:

  • وزنها الخفيف

  • بساطتها الميكانيكية

  • تكلفتها المنخفضة في سوق المستعمل

تم شراء السيارة بسعر يقارب 500 دولار أسترالي، ما جعلها قاعدة مثالية لمشروع لا يهدف إلى الحفاظ على الهيكل الأصلي أو القيمة السوقية.

التعديل الجذري: قص، تقصير، وإعادة بناء

أكثر ما يثير الدهشة في المشروع هو مدى التطرف في التعديل. لم يكن الأمر مجرد تغيير هيكل خارجي، بل:

  • تم قص أجزاء كبيرة من منتصف السيارة

  • تقصير قاعدة العجلات بشكل حاد

  • إزالة الجزء الخلفي التقليدي تقريبًا بالكامل

النتيجة؟

سيارة:

  • قصيرة بشكل غير منطقي

  • تبدو أقرب إلى لعبة منها إلى مركبة

  • ذات نسب هندسية غير مألوفة تمامًا

هذا التعديل جعل السيارة تبدو وكأنها تسير على حافة قوانين الفيزياء.

التصميم الخارجي: لعبة تمشي على أربع عجلات

بعد الانتهاء من الهيكل، جاء الدور على التصميم. السيارة طُليت بألوان:

  • الأحمر

  • الأصفر

وهي ألوان مستوحاة مباشرة من لعبة Cozy Coupe الأصلية. كما تم:

  • تبسيط الخطوط الخارجية

  • تقليل التفاصيل الواقعية

  • إبراز الطابع “الطفولي” المتعمّد

النتيجة سيارة تثير الضحك والدهشة في آنٍ واحد.

المقصورة: الحد الأدنى… إلى أقصى حد

داخل السيارة، لا توجد محاولة لإقناعك بأنها سيارة تقليدية. المقصورة:

  • بسيطة جدًا

  • أقرب إلى مقعدي جلوس داخل هيكل مكشوف

  • بلا تركيز على الراحة أو العزل

كل شيء هنا يخدم فكرة واحدة: الشكل قبل الوظيفة.

هل هي سيارة صالحة للطريق؟

الإجابة الصريحة: لا.
هذا المشروع:

  • غير قانوني للسير على الطرق العامة

  • لا يلتزم بمعايير السلامة

  • غير مخصص للاستخدام اليومي

هو سيارة للعرض، للمهرجانات، ولمحتوى الإنترنت، وليس للتنقل.

مقارنة بين الأصل والنسخة المعدّلة

العنصر

Cozy Coupe الأصلية

Cozy Coupe بالحجم الكامل

الفئة

لعبة أطفال

مشروع فني

وسيلة الحركة

أقدام الطفل

محرك بنزين

السلامة

بلا متطلبات

غير معتمدة

الهدف

الترفيه

الإبهار والسخرية

الاستخدام

منزلي

معارض ومحتوى

لماذا تحظى هذه المشاريع بالاهتمام؟

السبب لا يعود إلى الأداء أو الهندسة، بل إلى:

  • عنصر المفاجأة

  • الحنين إلى الطفولة

  • كسر الصورة النمطية لعالم السيارات

في زمن أصبحت فيه السيارات متشابهة بصريًا، تأتي هذه المشاريع لتقول:
السيارات يمكن أن تكون ممتعة قبل أن تكون عملية.

البعد الثقافي: السيارة كأداة تعبير

مشروع Cozy Coupe بالحجم الكامل يندرج ضمن فئة فن السيارات، حيث تصبح السيارة:

  • وسيلة تعبير شخصي

  • تعليقًا ساخرًا على ثقافة الاستهلاك

  • أداة لجذب الانتباه والنقاش

هو ليس مشروعًا هندسيًا بحتًا، بل رسالة مرئية متحركة.

ليست سيارة… بل فكرة على عجلات

هذا المشروع المبني على سوزوكي سويفت لا يحاول أن يكون سيارة ناجحة أو عملية. هو مشروع ينجح في شيء واحد فقط — لكنه ينجح فيه تمامًا:
أن يجعلك تبتسم، تتوقف، وتعيد التفكير في معنى السيارة.

اقرأ أيضا:

تمارا شلقتمارا شلق
معلومات رئيس التحرير:

تمارا محررة تعمل في مجال السيارات منذ أكثر من ثلاث سنوات. وهي أيضاً صانعة محتوى في مجال السيارات، تنشر مراجعات ونصائح للسيارات على منصاتها للتواصل الاجتماعي. حاصلة على شهادة في الترجمة، وتعمل أيضاً كمترجمة مستقلة، وكاتبة إعلانات، ومؤدية صوتية، ومحررة فيديو. خضعت لدورات في أجهزة فحص السيارات OBD وتشخيص الأعطال، وعملت أيضاً كمندوبة مبيعات سيارات لمدة عام، بالإضافة إلى تدريبها في شركة سكودا لبنان لمدة شهرين. كما تعمل في مجال التسويق منذ أكثر من عامين، وتُنشئ محتوى على منصات التواصل الاجتماعي للشركات الصغيرة.

شارك المقال

السابق: مراجعة نيسان كيكس 2026: كروس أوفر صغيرة بنضج أكبر وطموح أوضح