- سائل صغير… وتأثيره كبير
- لماذا توجد أنواع مختلفة من سائل التبريد؟
- أولًا: IAT – تقنية الإضافات غير العضوية
- ثانيًا: OAT – تقنية الأحماض العضوية
- ثالثًا: HOAT – التقنية الهجينة
- مقارنة مباشرة بين الأنواع الثلاثة
- لماذا يعتبر خلط سوائل التبريد خطأً خطيرًا؟
- كيف تعرف النوع المناسب لسيارتك؟
- ماذا تفعل عند تغيير نوع سائل التبريد؟
- أخطاء شائعة يجب تجنبها
- الاختيار الصحيح يوفر آلاف الريالات
سائل صغير… وتأثيره كبير
يُنظر إلى سائل التبريد (Coolant) غالبًا على أنه مجرد سائل يمنع ارتفاع حرارة المحرك، لكن الواقع أكثر تعقيدًا. هذا السائل مسؤول عن تنظيم حرارة المحرك، حماية المعادن الداخلية من التآكل، وإطالة عمر مكوّنات نظام التبريد بالكامل. اختيار النوع الخاطئ قد لا يُظهر أثره فورًا، لكنه يؤدي مع الوقت إلى انسدادات، صدأ داخلي، وتلف مضخة الماء أو الرديتر.
مع تطور السيارات، لم يعد هناك “سائل تبريد واحد يناسب الجميع”. اليوم نسمع مصطلحات مثل IAT وOAT وHOAT، ولكل منها وظيفة وتركيبة مختلفة تمامًا. هذا الدليل يشرح الفروقات بوضوح، ويجيب عن السؤال الأهم: أي نوع تحتاجه سيارتك؟

لماذا توجد أنواع مختلفة من سائل التبريد؟
السبب الرئيسي هو تغيّر مواد المحركات وأنظمة التبريد.
السيارات القديمة كانت تعتمد أكثر على الحديد والنحاس، بينما السيارات الحديثة تستخدم:
الألمنيوم بكثافة
سبائك خفيفة
أنظمة تبريد أكثر تعقيدًا وضغطًا
كل مادة تحتاج حماية كيميائية مختلفة ضد التآكل والترسبات، ومن هنا ظهرت تقنيات متعددة لسوائل التبريد.
أولًا: IAT – تقنية الإضافات غير العضوية

ما هو IAT؟
IAT اختصار لـ Inorganic Additive Technology، وهو أقدم أنواع سوائل التبريد وأكثرها تقليدية.
التركيبة
أساسه الإيثيلين غلايكول
إضافات غير عضوية مثل السيليكات والفوسفات
اللون الشائع
غالبًا أخضر، لكن اللون وحده ليس معيارًا موثوقًا.
لمن يُستخدم؟
السيارات القديمة
المركبات التي صُمم نظام تبريدها خصيصًا لهذا النوع
المزايا
حماية جيدة للمعادن القديمة
تقنية مجرّبة عبر عقود
العيوب
عمر افتراضي قصير
يحتاج تغييرًا متكررًا (عادة كل سنتين تقريبًا)
غير مناسب لمعظم السيارات الحديثة
ثانيًا: OAT – تقنية الأحماض العضوية
ما هو OAT؟
OAT اختصار لـ Organic Acid Technology، وهو تطور حديث نسبيًا صُمم ليخدم المحركات الحديثة.
التركيبة
يعتمد على أحماض عضوية كمثبطات للتآكل
خالٍ تقريبًا من السيليكات
الألوان الشائعة
برتقالي، أحمر، وردي، أو أصفر (تختلف حسب الشركة).
لمن يُستخدم؟
معظم السيارات الحديثة
أنظمة التبريد المعتمدة على الألمنيوم
المزايا
عمر طويل (قد يصل إلى 5 سنوات أو أكثر)
ترسبات أقل
حماية ممتازة للألمنيوم
العيوب
غير مناسب للسيارات القديمة دون تنظيف كامل للنظام
خلطه مع IAT يقلل فعاليته بشكل كبير

ثالثًا: HOAT – التقنية الهجينة
ما هو HOAT؟
HOAT اختصار لـ Hybrid Organic Acid Technology، وهو مزيج بين IAT وOAT.
التركيبة
أحماض عضوية
كمية صغيرة من السيليكات للحماية الإضافية
الألوان الشائعة
أصفر، أزرق، فيروزي (قد تختلف).
لمن يُستخدم؟
سيارات أوروبية وآسيوية وأمريكية حديثة
أنظمة تجمع بين الألمنيوم ومعادن أخرى
المزايا
توازن بين الحماية طويلة الأمد والاستجابة السريعة
عمر متوسط إلى طويل (3–5 سنوات)
العيوب
ليس “عامًّا” لكل السيارات
خلطه مع نوع خاطئ قد يسبب مشاكل
مقارنة مباشرة بين الأنواع الثلاثة
النوع | التقنية | العمر التقريبي | الأنسب لـ |
|---|---|---|---|
IAT | إضافات غير عضوية | سنتان تقريبًا | سيارات قديمة |
OAT | أحماض عضوية | حتى 5 سنوات | سيارات حديثة |
HOAT | تقنية هجينة | 3–5 سنوات | أنظمة مختلطة |
لماذا يعتبر خلط سوائل التبريد خطأً خطيرًا؟
خلط الأنواع المختلفة قد يؤدي إلى:
تكوّن جل أو طين داخل النظام
انسداد قنوات التبريد
تآكل داخلي سريع
ضعف نقل الحرارة
تلف مضخة الماء
حتى لو كان اللون متشابهًا، التركيبة الكيميائية قد تكون مختلفة تمامًا.
كيف تعرف النوع المناسب لسيارتك؟
دليل المالك هو المرجع الأول
التحقق من مواصفات الشركة المصنعة المكتوبة على عبوة السائل
عدم الاعتماد على اللون فقط
في حال الشك، استبدال السائل بالكامل بنوع موصى به بدل الخلط
ماذا تفعل عند تغيير نوع سائل التبريد؟
إذا اضطررت لتغيير نوع السائل:
يجب غسل نظام التبريد بالكامل (Flush)
إزالة أي بقايا من السائل القديم
تعبئة النظام بالسائل الصحيح بنسبة الخلط الموصى بها
هذه الخطوة ضرورية لتجنب التفاعل الكيميائي بين الأنواع.
أخطاء شائعة يجب تجنبها
إضافة ماء فقط لفترات طويلة
شراء سائل “عام” دون مواصفات واضحة
تجاهل فترة الاستبدال
خلط أنواع مختلفة “لأن اللون متشابه”
الاختيار الصحيح يوفر آلاف الريالات
سائل التبريد ليس تفصيلًا ثانويًا. اختيار النوع الصحيح، والالتزام بتوصيات الشركة المصنعة، يحمي محركك من أعطال مكلفة لا تظهر إلا بعد فوات الأوان.
المعرفة هنا ليست رفاهية، بل صيانة وقائية ذكية.








