تتقدم لوسيدالإمارات لوسيد السعودية لوسيد البحرين لوسيد مصر لوسيد الكويت لوسيد عُمان لوسيد قطر لوسيد موتورز بخطوات واضحة نحو ترسيخ حضورها الصناعي داخل المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. الشركة الأمريكية أكدت انتقالها من مرحلة التجميع المحدود إلى التصنيع الكامل للسيارات الكهربائية داخل المملكة قبل نهاية عام 2026، عبر منشأة صناعية جديدة تقع بالقرب من جدة على ساحل البحر الأحمر. هذا التطور يضع السعودية على خريطة الدول المنتجة للسيارات الكهربائية الفاخرة، ويمنح السوق المحلي بعدًا صناعيًا يتجاوز الاستيراد والاستهلاك.
خطط طموحة من لوسيد للتصنيع السعودي

لا يأتي هذا التحول بمعزل عن السياق العام للاستثمار الصناعي في المملكة. تعتمد لوسيد على دعم قوي من صندوق الاستثمارات العامة، أكبر مساهم في الشركة، ما يمنحها استقرارًا ماليًا وقدرة على التخطيط طويل الأمد. بالنسبة للسعودية، تمثل لوسيد ركيزة أساسية في بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات الكهربائية تشمل الإنتاج، وسلاسل الإمداد، والتقنيات المرتبطة بالبطاريات وأنظمة الدفع.
المنشأة الجديدة المعروفة باسم AMP-2 تشكل المرحلة الثانية من حضور لوسيد الصناعي في المملكة، بعد بدء عمليات تجميع سابقة اعتمدت على مجموعات شبه مكتملة. ومع الانتقال إلى التصنيع الكامل، ستتوسع العمليات لتشمل مراحل أكثر تعقيدًا، من تصنيع الهياكل إلى التجميع النهائي والاختبارات داخل السعودية. هذا التحول يفتح المجال أمام توطين الخبرات التقنية، وخلق وظائف نوعية، ونقل المعرفة الصناعية إلى الكوادر المحلية.
أبرز ما يميز مرحلة التصنيع الكامل في السعودية:

إنتاج هياكل السيارات محليًا بدل استيرادها
تجميع واختبار المركبات داخل منشآت سعودية
تطوير كوادر هندسية وفنية محلية
دعم سلاسل الإمداد والصناعات المغذية
أهداف لوسيد في السوق الكهربائي الفاخر

على الصعيد التجاري، تواصل لوسيد التعامل مع تحديات واضحة في الأسواق العالمية، خاصة في الولايات المتحدة، حيث تراجع الطلب على السيارات الكهربائية الفاخرة نتيجة الظروف الاقتصادية وارتفاع تكاليف التمويل. ورغم الإشادات التقنية الواسعة بسيارة لوسيد إير من حيث الأداء والمدى والكفاءة، بقيت المبيعات أقل من التوقعات الأولية. مع ذلك، تراهن الشركة على التوسع الدولي والدعم السعودي لإعادة ضبط مسارها خلال الأعوام المقبلة.
تلعب السعودية هنا دورًا مزدوجًا، فهي سوق واعدة للسيارات الكهربائية، وقاعدة تصدير إقليمية للأسواق المجاورة. الحكومة السعودية أعلنت سابقًا نيتها شراء آلاف السيارات الكهربائية من لوسيد لاستخدامها في الأساطيل الحكومية، ما يوفر طلبًا مضمونًا يساعد على استقرار الإنتاج في مراحله الأولى داخل المملكة.
من ناحية المنتجات، لا تقتصر خطط لوسيد على طراز Air فقط. الشركة تركز حاليًا على لوسيد Gravity، وهو أس يو في كهربائي فاخر يستهدف شريحة أوسع من العملاء، مع توقعات بأن يكون عنصرًا أساسيًا في نمو المبيعات مستقبلًا. كما تشير تصريحات الإدارة إلى العمل على طرازات أكثر وصولًا من حيث السعر على المدى المتوسط.
ملامح استراتيجية منتجات لوسيد القادمة:

تنويع الفئات عبر سيارات أس يو في كهربائية
تطوير طرازات أقل سعرًا نسبيًا
التركيز على الكفاءة والمدى الطويل
تعزيز الابتكار في أنظمة الدفع الكهربائي
بهذا التوسع الصناعي، تتجاوز طموحات لوسيد فكرة بيع السيارات فقط، لتؤكد سعيها نحو ترسيخ مكانتها كمطور تقني عالمي في قطاع التنقل الكهربائي. وجود مركز تصنيع متكامل في السعودية يمنح الشركة مرونة أكبر لتطوير منتجات مخصصة لأسواق مختلفة، ويعزز من دور المملكة كمحور صناعي إقليمي في مستقبل السيارات الكهربائية.
2 / 3


.webp?x-oss-process=image/format,webp/interlace,1/quality,q_70/resize,w_750)







