- من ينبع إلى داكار.. مسار سعودي لصناعة الأبطال
- الجيل السعودي القادم.. آليات اختيار وصناعة جيل تنافسي
- التزام وطني بدعم المواهب: امتداد لنجاح النسخة الأولى
- شهادات من قلب التجربة: إنجاز وبداية لمسار احترافي
- مسار تدريجي مستمر: من أكثر من 100 متسابق إلى نخبة جاهزة لداكار
- من برنامج وطني إلى منصة لصناعة أبطال داكار سعوديين
من ينبع إلى داكار.. مسار سعودي لصناعة الأبطال
يشكّل برنامج “الجيل السعودي القادم” في عامه الثاني واحدًا من أهم المشاريع الوطنية لصقل مواهب رياضة المحركات في المملكة، عبر مسار تدريبي متكامل يربط بين الدعم المؤسسي والطموح الفردي للسائقين والملاحين الشباب.
انعقد المؤتمر الصحفي للبرنامج في محافظة ينبع ضمن فعاليات رالي داكار السعودية 2026، ليؤكد ارتباط هذه المبادرة بأهم سباق راليات صحراوي في العالم، وبإشراف مباشر من وزارة الرياضة والاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية وشركة رياضة المحركات السعودية.

الجيل السعودي القادم.. آليات اختيار وصناعة جيل تنافسي
يهدف البرنامج إلى إعداد وتمكين المواهب السعودية الشابة للمشاركة في بطولات رياضة المحركات على المستويين الإقليمي والدولي، عبر مسار تدريبي يدمج بين التأهيل النظري والتطبيق العملي.
اللجنة المنظمة استعرضت في المؤتمر مستجدات النسخة الثانية، وآليات اختيار المشاركين، اعتمادًا على معايير فنية وبدنية وذهنية تضمن انتقاء العناصر الأقدر على التطور والوصول إلى مستويات احترافية.
التدريب يشمل:
محاضرات نظرية حول قواعد الراليات وتنظيم المنافسات.
ورش عمل عن السلامة والانضباط والعمل الجماعي.
تجارب ميدانية في بيئات تحاكي تضاريس الراليات الصحراوية طويلة المدى.
التركيز لا يقتصر على السرعة فقط، بل يمتد إلى بناء شخصية السائق المحترف القادر على اتخاذ القرار تحت الضغط والتعامل مع الظروف المتغيرة خلال المراحل الخاصة.
التزام وطني بدعم المواهب: امتداد لنجاح النسخة الأولى
النسخة الثانية من “الجيل السعودي القادم” تأتي استكمالًا لنجاح النسخة الأولى، وتجسّد التزام المملكة بالاستثمار في الإنسان وصناعة جيل سعودي قادر على المنافسة في أرفع مستويات رياضة المحركات.
البرنامج يتناغم مع مستهدفات التنمية الوطنية، من خلال:
اكتشاف المواهب مبكرًا وإدخالها في مسارات تطوير ممنهجة.
توفير بيئة تدريبية احترافية تحت إشراف خبراء راليات وداكار.
ربط المواهب السعودية بحدث عالمي بحجم رالي داكار السعودية.
مدير رالي داكار، ديفيد كاستيرا، وصف داكار بأنه “تجربة إنسانية متكاملة لصناعة الأبطال”، معتبرًا أن برنامج “الجيل السعودي القادم” خطوة حاسمة لفتح الطريق أمام الشباب السعودي للوصول إلى هذه البطولة والمنافسة الجادة فيها.

شهادات من قلب التجربة: إنجاز وبداية لمسار احترافي
سفير البرنامج، يزيد الراجحي، أشار خلال المؤتمر إلى أن البرنامج يتيح 10 فرص حقيقية للسائقين والملاحين، مؤكدًا أن مجرد الوصول إلى هذه المرحلة يعد إنجازًا وبداية لمسار احترافي واعد.
شدّد الراجحي على أن طريق داكار لا يعتمد على الموهبة وحدها، بل يحتاج إلى:
صبر طويل على التدريب والنتائج.
تراكم الخبرة في قراءة المسار والتعامل مع الأعطال.
تعاون متكامل بين السائق والملاح داخل السيارة.
حمزة باخشب، أحد الفائزين في النسخة الأولى والمشارك في داكار، أوضح أن الأعطال جزء طبيعي من عالم الراليات، وأن القدرة على تجاوزها تعتمد على قوة الفريق داخل المقصورة، مشيرًا إلى أن البرنامج رفع مستوى المشاركين في القيادة وقراءة المسار والثقة بالنفس.
الملاح فهد العمر، الفائز في النسخة الأولى، وصف التأهل للمشاركة في داكار 2026 بأنه “محطة مفصلية” في مسيرة أي سائق راليات، مؤكدًا أن داكار مدرسة مختلفة في الصبر والتحمل والانضباط الذهني والبدني.

مسار تدريجي مستمر: من أكثر من 100 متسابق إلى نخبة جاهزة لداكار
المتأهلون إلى المرحلة الثانية من النسخة الثانية – ومنهم:
ريم العبود وملاحتها شروق العمري.
راكان التويجري وملاحه سعيد الغامدي.
فهد الظفيري وملاحه مشعل خلف الشهري.
باسل الشمراني وملاحه خلف العديلي.
الأمير عبدالعزيز آل سعود وملاحه عبدالله الشمري.
أكدوا أن البرنامج يمثّل مسارًا تدريجيًا مستمرًا، بدأ بمشاركة أكثر من 100 متسابق ومتسابقة، ثم مر بمراحل فرز وتصفية واختبارات مكثفة.
بيّنوا أن الخبرات المتراكمة خلال مراحل البرنامج المختلفة:
تعمّق فهمهم لتحديات الراليات الصحراوية.
تصقل مهارات القيادة والملاحة وإدارة الطاقة والتركيز عبر مراحل طويلة.
تشكّل منصة حقيقية للانتقال من مستوى الهواية إلى الاحتراف والمشاركة في البطولات الدولية.
من برنامج وطني إلى منصة لصناعة أبطال داكار سعوديين
يعكس برنامج “الجيل السعودي القادم” في نسخته الثانية انتقال المملكة من مرحلة استضافة أكبر أحداث رياضة المحركات إلى مرحلة صناعة الأبطال القادرين على رفع العلم السعودي في هذه البطولات.
المسار التدريبي المتكامل، والشراكة بين الجهات الرسمية والاتحاد والقطاع المتخصص، إلى جانب شهادات الأبطال الذين تخرّجوا من النسخة الأولى، تثبت أن البرنامج ليس فعالية عابرة، بل مشروع استراتيجي لبناء قاعدة سعودية قوية في الراليات، وعلى رأسها داكار.
ومع اتساع قاعدة المشاركين وارتفاع مستوى الإعداد عاماً بعد عام، يبدو أن السؤال لم يعد: “هل سنرى بطلاً سعودياً في داكار؟” بل: “كم بطلاً سعودياً سيصنعه هذا البرنامج في السنوات القادمة؟”.
