كارتيأخبارعالم السياراتمن رهان الكهرباء إلى إنقاذ المبيعات: من هو صانع السيارات الذي تحسّن أكثر في 2025؟

من رهان الكهرباء إلى إنقاذ المبيعات: من هو صانع السيارات الذي تحسّن أكثر في 2025؟

تمارا شلق
تمارا شلق
تم النشر: 2026-01-02
تحديث: 2026-01-02
الفهرس

2025 عام إعادة الضبط لصنّاع السيارات

شهد عام 2025 واحدة من أكبر “حركات التصحيح” في صناعة السيارات بعد سنوات من الاندفاع غير المحسوب نحو السيارات الكهربائية، حيث اضطرت شركات كبرى إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها، تقليص طرازات، وتعديل خطوط إنتاج كاملة لتواكب طلبًا فعليًا أقل من المتوقع على الـEVs.​
في هذا المشهد المضطرب، برزت أسماء استطاعت استغلال عام المراجعة لصالحها، وعلى رأسها مجموعة ستيلانتيس (Jeep, Ram, Dodge, Chrysler) وكذلك نيسان ومعها إنفينيتي، عبر قرارات صعبة ومنتجات جديدة أكثر نضجًا وواقعية.​

ستيلانتيس 2025: تصحيح مسار شامل بعد حقبة تافاريس

  • بعد سنوات من الانتقادات لسياستها تحت قيادة كارلوس تافاريس، بدأت ستيلانتيس في 2025 بتلمّس طريق جديد أكثر قربًا من رغبات السوق، خصوصًا في أمريكا الشمالية.​

  • التركيز تحوّل من “دفع الأسعار للأعلى وتقليص الطرازات” إلى إعادة إحياء أسماء ناجحة وتوسيع العروض في الفئات الأكثر ربحية مثل الـSUV والبيك أب.​

Jeep: عودة إلى الجذور بعد قرارات مؤلمة

  • تضررّت Jeep بشكل واضح من سلسلة قرارات خاطئة:

    • محاولة دفع العلامة إلى فئة أعلى سعريًا بشكل مبالغ فيه.

    • إيقاف طرازات شعبية مثل Cherokee وRenegade.​

  • النتيجة كانت انهيار المبيعات الأمريكية من 923,291 سيارة في 2019 إلى 587,725 فقط في 2024، وهو هبوط حاد لعلامة كانت تُعد “بقرة حلوب” في مجموعة FCA سابقًا.​

  • رد الفعل في 2025 جاء عبر:

    • تقديم شيروكي معاد تصميمها بالكامل مع إعادة تموضع أكثر منطقية في السوق.​

    • إطلاق طراز Recon جديد بالكامل، وإن كان من المتوقع أن يبحث عن موطئ قدم بين المنافسين لفترة.​

    • تحديثات مهمة على Grand Cherokee وGrand Wagoneer للحفاظ على جاذبيتهما في فئة الـSUV المتوسطة والكبيرة.​

    • خطة لنقل إنتاج Compass إلى الولايات المتحدة بعد أن شعرت كندا بأنها “مستبعدة” من بعض الاستثمارات الصناعية.​

  • بالإضافة إلى ذلك، تعمل Jeep على إطلاق سلسلة من النسخ الخاصة (Special Editions) التي قد لا تنجح كلها، لكنها تحافظ على العلامة في واجهة الحديث الإعلامي والجماهيري.​

Ram: من شاحنة ضمن المجموعة إلى علامة متكاملة

  • في 2025، تتجه Ram لتتحول من مجرد قسم شاحنات داخل المجموعة إلى علامة قائمة بذاتها بهوية واضحة وخط إنتاج أوسع.​

  • أبرز ملامح الخطة:

    • إطلاق بيك أب متوسطة الحجم جديدة باسم Dakota تعيد العلامة إلى فئة شديدة الأهمية.​

    • تقديم SUV كاملة الحجم في 2028، يُرجّح أن تُسمّى Ramcharger، مع خيارات محرك احتراق داخلي ونظام دفع كهربائي ممتد المدى (Range‑Extended).​

    • استلهام الكثير من Jeep Grand Wagoneer في التصميم والتقنيات لهذه الـSUV الجديدة.​

  • الأهم أن Ram – ومعها إدارتها الديناميكية – بدأت تستمع لجمهورها مباشرة:

    • إعادة محرك 5.7 Hemi V8 إلى التشكيلة بعد موجة استياء من غيابه.

    • إيقاف مشروع البيك أب الكهربائية الكاملة الذي لم يلق التوقع المطلوب.

    • التحضير لسلسلة منتجات جديدة مثيرة، مع طراز رئيسي جديد مقرر الكشف عنه في 1 يناير.​

Dodge وChrysler: محاولات جدية للعودة للحياة

  • Dodge عادت أخيرًا لتقديم سيارة عضلات تعمل بالبنزين بعد فترة من الضبابية حول مستقبلها، ولو بسعر أعلى بكثير من تشالنجر السابقة.​

    • المحرك الجديد سداسي مستقيم بسعة 3.0 لتر مع شاحنين توربينيين، بقوتين 420 و550 حصان، يعيد تعريف ما يمكن أن تقدمه “دودج عضلات” في عصر الانبعاثات المشددة.​

  • Chrysler رغم غيابها الطويل عن دائرة الاهتمام الإعلامي، تبقى مرشحة للاستفادة من تحركات ستيلانتيس إذا تحولت المفاهيم والتصاميم الأولية إلى طرازات إنتاج جدية.​

نيسان 2025: قرارات قاسية ومنتجات أفضل لإنقاذ المستقبل

  • نيسان تمر منذ سنوات بمرحلة “تصحيح مسار” بعد فترة طويلة من التراجع في الصورة والجودة والمبيعات، وفي 2025 بدت أكثر استعدادًا لاتخاذ قرارات غير شعبية لإنقاذ القاعدة.​

  • إغلاقات المصانع جزء من هذه الخطة؛ رغم قسوتها اجتماعيًا، فإن تقليص الطاقة الإنتاجية إلى مستوى يتناسب مع الطلب الفعلي يُعد شرطًا لبقاء الشركة تنافسية.​

منتجات جديدة تعيد الثقة

  • خلال الأعوام الأخيرة بدأت نيسان بإطلاق طرازات أفضل، لكن 2025 كان عامًا فاصلًا مع:

    • Armada جديدة بالكامل أصبحت منافسًا حقيقيًا في فئة الـSUV الكبيرة، بمقصورة محسّنة وتقنيات محدثة.​

    • Leaf جديدة تؤكد أن الشركة لا تزال ترى قيمة في السيارات الكهربائية الميسورة التكلفة، بدل التركيز حصريًا على الطرازات الفاخرة.​

    • Sentra جديدة تقدم نقلة واضحة في الجودة والراحة والاقتصاد، وتثبت أن الشريحة السعرية المنخفضة لا تعني التنازل عن التجهيزات الأساسية.​

  • هذه الطرازات تعكس توجهًا واضحًا لدى نيسان للحفاظ على “سُلّم أسعار منطقي”، في وقت تتضخم فيه أسعار السيارات عالميًا وتصبح القدرة على الوصول لسيارة جديدة تحديًا متزايدًا للعملاء.​

عودة بطيئة ولكن ملموسة

  • بعد سنوات من الركود والتأجيلات، بدأت إنفينيتي في إظهار مؤشرات حياة جديدة:

    • إعادة تصميم QX80 جعلت المبيعات ترتفع بنسبة 34.3% خلال أول تسعة أشهر من العام، ما يؤكد أن السوق لا يزال يستجيب للـSUV الفاخرة عندما تُنفَّذ بالشكل الصحيح.​

    • تحديث QX60 أعاد بعض البريق للفئة المتوسطة، بينما يستعد السوق لاستقبال QX65 الجديدة في العام المقبل.​

    • في المقابل، تم إنهاء QX50 وQX55، ما يُظهر توجهًا للتخلص من الطرازات الأقل جاذبية لصالح تشكيلة أكثر تركّزًا وقوة.​

من تحسّن فعلي في 2025… ومن الأقرب للقفزة الكبرى؟

  • ستيلانتيس:

    • ما حدث مع Jeep وRam وDodge ليس مجرد عمليات تجميل، بل إعادة تعريف لما يجب أن تكون عليه هذه العلامات في السوق الأمريكي:

      • Jeep تعود للتركيز على جوهر الـSUV المغامر بدلاً من الترف المصطنع.

      • Ram تتحول إلى علامة شاحنات متكاملة تستمع لعشاق V8 وتقدّم حلولًا هجينة/ممتدة المدى أكثر واقعية من EV كاملة لا يطلبها السوق بعد.

      • Dodge تحافظ على روح “سيارة العضلات” في زمن صعب على محركات الاحتراق الكبيرة.​

  • نيسان وإنفينيتي:

    • نيسان بدأت تُظهر أن “العودة للأساسيات” قد تكون مفتاح النجاة: سيارات عملية، أسعار معقولة نسبيًا، وتحسين جودة الموديلات الأساسية من Leaf إلى Sentra.​

    • إنفينيتي، وإن كانت متأخرة، إلا أن قفزة QX80 ومشروعات QX65 وغيرها يمكن أن تعيد العلامة إلى قائمة الخيارات الجدية في فئة الـSUV الفاخرة إذا استمر التحسن بنفس النسق.​

في النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يعتبر عام 2025 بداية استقرار حقيقي لهذه الأسماء، أم مجرد محطة انتقالية تسبق موجة تغييرات جديدة مع تشدد القوانين البيئية وتقلّبات الطلب على السيارات الكهربائية؟​


اقرأ أيضا:

تمارا شلقتمارا شلق
معلومات رئيس التحرير:

تمارا محررة تعمل في مجال السيارات منذ أكثر من ثلاث سنوات. وهي أيضاً صانعة محتوى في مجال السيارات، تنشر مراجعات ونصائح للسيارات على منصاتها للتواصل الاجتماعي. حاصلة على شهادة في الترجمة، وتعمل أيضاً كمترجمة مستقلة، وكاتبة إعلانات، ومؤدية صوتية، ومحررة فيديو. خضعت لدورات في أجهزة فحص السيارات OBD وتشخيص الأعطال، وعملت أيضاً كمندوبة مبيعات سيارات لمدة عام، بالإضافة إلى تدريبها في شركة سكودا لبنان لمدة شهرين. كما تعمل في مجال التسويق منذ أكثر من عامين، وتُنشئ محتوى على منصات التواصل الاجتماعي للشركات الصغيرة.

شارك المقال

السابق: 2025 تحت المجهر: عام قلب موازين صناعة السيارات بين أساطير الأداء وصدمات البرمجياتالتالي: الجيل السعودي القادم 2: كيف تصنع المملكة أبطال داكار من المواهب الشابة؟