انطلاقة القيادة النسائية في السعودية

مع رفع الحظر عن قيادة المرأة في يونيو 2018، شرعت آلاف السعوديات في الحصول على رخص القيادة والمشاركة في الحركة المرورية. وبحلول الذكرى السنوية الأولى لهذا القرار، كان في السعودية نحو 50 ألف سائقة حاصلة على رخصة قيادة، مما مثل تحولاً تاريخياً في حياة النساء السعوديات. ونتيجة لهذا الاهتمام المتزايد بقيادة السيارات، تأسس عام 2019 أول نادي نسائي للسيارات في المملكة تخليداً لهذه المناسبة، في إطار جهود أوسع لتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف مجالات الحياة.
نادي فولكس فاغن النسائي للسيدات

كان نادي فولكس فاغن للسيارات النسائي أول نادٍ مخصص للسائقات السعوديات تأسس في يونيو 2019 بمبادرة من وكلاء فولكس فاغن في الشرق الأوسط. يهدف هذا النادي إلى جمع السعوديات الشغوفات بعالم السيارات تحت مظلةٍ واحدة لتبادل الخبرات وبناء الصداقات وكسر الحواجز الاجتماعية. وأكدت فولكس فاغن أن تأسيس هذا النادي يعدّ «إنجازاً جديداً في تاريخ قيادة المرأة في المملكة»، مشيرةً إلى أن رسالة العلامة التجارية تركز على «لم الشمل» وأن دعم مثل هذه الأندية يعزز من تمكين المرأة وشعورها بالقوة والاستقلالية.

نادي السيارات النسائي السعودي

تأسس نادي السيارات النسائي السعودي (Saudi Ladies Car Club) عام 2022 في جدة كمبادرة مجتمعية لرفع مهارات المرأة في القيادة والتقنيات المتعلقة بالسيارات. يركز النادي على تبادل المعارف والمنافع بين العضوات في جميع مجالات السيارات، بما في ذلك رياضة السيارات، والتعديل، والصيانة، والتدريب. ويحرص النادي على تنظيم ورش عمل تدريبية وتعليمية لتعزيز المهارات وضمان استفادة العضوات إلى أقصى حد. وحتى الآن يخدم النادي سيدات من ثلاث مناطق رئيسية (جدة والرياض والمنطقة الشرقية)، كما يسعى مستقبلاً إلى تمثيل المملكة في المحافل الدولية ونشر ثقافة قيادة السيارة بين الأسر.
الأنشطة والتجمعات النسائية

تنشط هذه النوادي في تنظيم فعاليات متنوعة تجمع المحبات للقيادة. فمثلاً نظّمت نساء سعوديات أول تجمع لمالكات السيارات المعدلة في جدة (نوفمبر 2022) بمشاركة أكثر من 20 سائقة من جدة والرياض والمنطقة الشرقية للتعارف وتبادل الخبرات حول تعديل السيارات. وفي إطار التدريب على المهارات المتقدمة، انطلقت فعاليات درفتنج وأوتوكروس نسائية بتنظيم من خبيرات سعوديات في المجال.
كما شهد مارس 2023 تنظيم رالي جميل النسائي في الصحراء (حائل – الرياض)، وهو أول رالي ملاحي مخصص للسيدات في السعودية بمشاركة 64 سائقة من أكثر من 15 دولة، ضمن تحدٍ ملاحي بدلاً من السرعة تحت إشراف الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية.

الشراكات والدعم

تحظى نوادي السيارات النسائية بدعم من مؤسسات محلية وشركات السيارات. فمثلاً شاركت شركة “إم جي” السعودية برعاية رالي جميل للنساء، حيث أشادت الإدارة التنفيذية للشركة بأهمية دعم مبادرات تمكين المرأة وتعزيز ريادتها في بطولات السيارات. كما يساهم الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية في الإشراف على هذه الفعاليات لضمان تنظيمها بشكل آمن ومعترف به رسمياً. وتعكس هذه الشراكات التزام القطاعين العام والخاص بدعم مشاركة المرأة السعودية في رياضة السيارات ضمن رؤية المملكة 2030.
آفاق مستقبلية لنوادي السيارات النسائية

تمثل هذه النوادي والفعاليات الاجتماعية نقلة نوعية في الدور الذي تلعبه المرأة السعودية في مجتمعها الجديد. فإلى جانب تنمية المهارات، تساهم هذه المجموعات النسائية في بناء مجتمعات داعمة تتشارك الشغف بالسيارات. ومع تزايد أعداد السائقات وتوسع نطاق الأنشطة، يتوقع أن تمتد هذه النوادي لتشمل مدناً إضافية في المملكة، مما يسهم في استكمال المسار المستدام لتمكين المرأة السعودية وتعزيز استقلاليتها على الطرق.

نشرت جريدة «الرياضية» السعودية ومواقع إخبارية محلية بيانات عن تأسيس أول نوادي سيارات نسائية في المملكة، وبيّنت أنّ الهدف من هذه النوادي هو تبادل الخبرات وبناء مجتمع نسائي متكامل محوره شغف السيارات. كما رصدت تغطية رسمية تفاصيل مشاركة السيدات في فعاليات رياضية جديدة مثل «رالي جميل» تحت إشراف الاتحاد السعودي للسيارات.





.webp?x-oss-process=image/format,webp/interlace,1/quality,q_70/resize,w_750)




