- ما هي «حاملة الطائرات البرية» من إكس بنغ؟
- الجزء البري: ميني فان خارج المألوف
- الجزء الجوي: المركبة الطائرة الكهربائية (eVTOL)
- خطط الإنتاج والجدول الزمني
- لماذا هذا المشروع مختلف فعلًا؟
- حاملة الطائرات البرية مقابل مفاهيم أخرى
- الاستخدامات المحتملة
- التحديات التنظيمية والقانونية
- الصورة الأكبر: هل نحن أمام فئة جديدة من السيارات؟
لم يعد الحديث عن “السيارات الطائرة” حكرًا على أفلام الخيال العلمي أو نماذج العرض المستقبلية، بل بدأ يأخذ شكلًا أكثر واقعية مع دخول شركات سيارات فعلية إلى هذا المجال. وفي واحدة من أكثر الخطوات جرأة حتى الآن، أعلنت شركة إكس بنغ الصينية عن مشروع غير مسبوق: ميني فان كهربائية قادرة على حمل وإطلاق مركبة طائرة كهربائية عمودية الإقلاع والهبوط (eVTOL)، مع خطط إنتاج فعلية تبدأ في عام 2026.
هذا المشروع، الذي يُعرف باسم “حاملة الطائرات البرية”، لا يقدّم سيارة تطير بحد ذاتها، بل نظام تنقّل متكامل يجمع بين النقل البري التقليدي والطيران منخفض الارتفاع في حزمة واحدة. وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة: هل نحن أمام ولادة فئة جديدة من المركبات؟ وهل يمكن أن تصبح السماء امتدادًا طبيعيًا للطريق؟

ما هي «حاملة الطائرات البرية» من إكس بنغ؟
تعتمد فكرة إكس بنغ على فصل واضح بين المركبة البرية والمركبة الجوية بدل دمجهما في هيكل واحد معقّد. ويتكوّن النظام من عنصرين رئيسيين:
ميني فان كهربائية سداسية العجلات
مركبة طائرة كهربائية صغيرة (eVTOL) قابلة للفصل
تعمل الميني فان كوسيلة تنقل يومية على الطرق، وفي الوقت نفسه تؤدي دور حظيرة متنقلة تحمل المركبة الطائرة في مؤخرة الهيكل. وعند الحاجة، يتم إنزال المركبة الجوية لتقوم برحلة قصيرة عبر الجو، ثم تعود ليتم تحميلها مجددًا داخل السيارة.
هذا النهج يقلّل من التعقيد الهندسي، ويجعل كل جزء يؤدي وظيفته بكفاءة أعلى مقارنة بمحاولات “السيارة الطائرة” التقليدية.

الجزء البري: ميني فان خارج المألوف
ليست الميني فان مجرد منصة نقل عادية، بل صُمّمت خصيصًا لهذا الدور الهجين.
أبرز مواصفات الجزء البري
ست عجلات لتعزيز الثبات والقدرة على التحمل
نظام دفع كهربائي متطور يعتمد على بنية عالية الجهد
هيكل كبير يسمح بحمل المركبة الطائرة بأمان
تصميم وظيفي يركز على الاستقرار أكثر من الشكل الرياضي
ألوان محدودة تعكس طابعًا تقنيًا مستقبليًا
وتشير إكس بنغ إلى أن السيارة قادرة على العمل كمركبة يومية، وليس فقط كمنصة إطلاق، ما يعني أنها ليست حكرًا على الاستخدامات الخاصة أو الاستعراضية.
الجزء الجوي: المركبة الطائرة الكهربائية (eVTOL)
المركبة الطائرة هي نتاج ذراع الطيران التابعة لإكس بنغ، والمصممة للعمل في بيئات محدودة المساحة دون الحاجة إلى مدرجات.
خصائص المركبة الطائرة
مقعدين للركاب
إقلاع وهبوط عمودي بالكامل
نظام كهربائي صامت نسبيًا
هيكل قابل للطي ليتناسب مع حجرة الميني فان
مدى قصير مخصص للتنقل السريع أو تجاوز العوائق
وتركّز إكس بنغ هنا على الاستخدام العملي، مثل التنقل فوق الازدحام، أو الوصول إلى مناطق يصعب بلوغها بالسيارة فقط.
خطط الإنتاج والجدول الزمني
بعكس العديد من المشاريع المستقبلية التي تبقى حبيسة النماذج الاختبارية، أكدت إكس بنغ أن المشروع دخل فعليًا مرحلة التصنيع.
أبرز تفاصيل الإنتاج
بدء الإنتاج: قبل نهاية 2026
موقع التصنيع: منشآت مخصصة في الصين
الطاقة الإنتاجية الأولية: نحو 5,000 وحدة سنويًا
الهدف المستقبلي: حتى 10,000 وحدة سنويًا
السعر المتوقع: نحو 280 ألف دولار أو أكثر للنظام الكامل
هذا السعر يضع المركبة في فئة نخبوية، لكنه يعكس أيضًا التعقيد التقني وحجم الابتكار.
لماذا هذا المشروع مختلف فعلًا؟
ما يميز مشروع إكس بنغ عن غيره من محاولات “السيارات الطائرة” هو الواقعية في الطرح:
لا تحاول جعل السيارة تطير بذاتها
تفصل بين القيادة والطيران
تعتمد على تقنيات موجودة وقابلة للتطوير
تستهدف الإنتاج لا العرض الإعلامي فقط
وهذا ما يجعله أقرب إلى حل تنقّل جديد منه إلى استعراض تقني.
حاملة الطائرات البرية مقابل مفاهيم أخرى
العنصر | إكس بنغ حاملة الطائرات البرية | سيارة طائرة تقليدية | تاكسي جوي eVTOL |
|---|---|---|---|
القيادة على الطرق | نعم | محدودة | لا |
الطيران | نعم (مركبة منفصلة) | نعم (مركبة واحدة) | نعم |
عدد الركاب | أرض: 4+ / جو: 2 | 1–2 | 2–4 |
الجاهزية للإنتاج | مرتفعة (2026) | منخفضة | متوسطة |
الاستخدام اليومي | ممكن | محدود | غير متاح |
السعر المتوقع | مرتفع | مرتفع جدًا | مرتفع |

الاستخدامات المحتملة
ترى إكس بنغ أن النظام الجديد قد يخدم عدة فئات:
رجال أعمال يحتاجون إلى التنقل السريع
مناطق سياحية تبحث عن تجارب فريدة
خدمات طوارئ في حالات محددة
مستخدمين تقنيين مبكرين يبحثون عن حلول تنقل متقدمة
ومع تطور البنية التحتية للطيران منخفض الارتفاع، قد تتوسع هذه الاستخدامات مستقبلًا.
التحديات التنظيمية والقانونية
رغم الطموح الكبير، يواجه المشروع تحديات حقيقية، أبرزها:
قوانين الطيران المدني
تراخيص القيادة والطيران
تحديد مناطق الإقلاع والهبوط
معايير السلامة المزدوجة (برية وجوية)
ومن المتوقع أن يكون التنظيم هو العامل الحاسم في سرعة انتشار هذه الفئة من المركبات.

الصورة الأكبر: هل نحن أمام فئة جديدة من السيارات؟
ما تقدمه إكس بنغ لا يمكن تصنيفه كسيارة تقليدية، ولا كطائرة مستقلة. نحن أمام نظام تنقّل هجين قد يشكّل نواة لفئة جديدة بالكامل، حيث يصبح الطريق والجو جزءًا من تجربة واحدة.
ومع دخول شركات سيارات كبرى هذا المجال، قد نشهد خلال العقد المقبل تحولًا جذريًا في مفهوم “التنقل الشخصي”.
يمثل مشروع ميني فان إكس بنغ الطائر واحدة من أكثر المحاولات جدية لنقل فكرة التنقل الجوي من الخيال إلى الواقع. فبدل السعي وراء حلول معقّدة، اختارت الشركة مسارًا عمليًا يجمع بين السيارة والطائرة في نظام واحد متكامل.
ومع اقتراب عام 2026، يبدو أن السؤال لم يعد: هل سنرى سيارات تطير؟
بل: من سيكون أول من يستخدمها فعليًا؟


