- سنة انفجار التباينات في عالم السيارات
- قمة هرم الأداء – فيراري، بورش وكورفيت
- صعود التقنية الصينية وتعثّر البرمجيات الأمريكية
- حين تنقلب الصورة – نماذج خذلت التوقعات
- كاديلاك وهوندا وفورد – حلول أكثر اتزانًا للسوق الواقعي
- مواجهة هجينة – أوروبا تهاجم واليابان تتعثر
- ملف تسلا موديل Y 2026 – ذكاء قيادي مقابل تجربة ركوب قاسية
- دروس 2025 لصنّاع السيارات والسوق الخليجي
سنة انفجار التباينات في عالم السيارات
جاء عام 2025 كمرحلة فاصلة في صناعة السيارات؛ لم يعد المشهد مقتصرًا على قوة الحصان وعزم الدوران، بل دخلت البرمجيات، والكهرباء، والأنظمة الهجينة، والذكاء الاصطناعي على الخط لتعيد رسم خريطة الفائزين والخاسرين.
في هذا العام بالتحديد، ظهرت سيارات تجاوزت كل التوقعات، وأخرى انهارت صورتها عند أول احتكاك بالواقع، من “صدمة” تويوتا كورولا GR الأوتوماتيكية، مرورًا بتعثر لوسيد برمجيًا، وصولاً إلى الصعود الصيني اللافت مع Nio وبروز أسماء كلاسيكية مثل فيراري وبورش في قمة الأداء الخالص.

قمة هرم الأداء – فيراري، بورش وكورفيت
فيراري 296 سبيشيال: تعريف جديد للسيارة الخارقة المخصصة للطرق
تصدرت فيراري 296 سبيشيال تقييمات 2025 كواحدة من أكثر السيارات إقناعًا في فئة سيارات الأداء العالي المصرّح لها بالسير على الطرق العامة.
بسعر يقترب من 1,781,250 ريال سعودي، قدّمت السيارة تجربة “حلبات على الأسفلت”؛ صوت محرك شرس، تسارع عنيف، وضبط يسمح بقيادة يومية مقبولة بعيدًا عن القسوة المبالغ فيها التي رأيناها سابقًا في بعض سيارات السباق المكيّفة للشارع.

بورش 911 كاريرا T: مدرسة فن القيادة اليدوية
ثبتت 911 كاريرا T موقعها كمرجع لعشاق التماهي مع السيارة، بفضل ناقل الحركة اليدوي ومقصورة موجهة بالكامل للسائق.
الرغم من سعرها المرتفع، فإن ما تقدمه من توازن بين خفة الوزن، وضبط التعليق، والإحساس بالعجلة الأمامية والخلفية، يجعلها أقرب إلى “أداة تدريب على القيادة المتقدمة” منها إلى مجرد كوبيه رياضية.

شيفروليه كورفيت ZR1 2026: السوبركار “العقلانية”
كورفيت ZR1 بمواصفات 2026 قدّمت ما يشبه أفضل معادلة بين الأداء والسعر في فئة السوبركار، معتمدة على قاعدة C8 ذات المحرك الوسطي التي فتحت آفاقًا جديدة للأداء الأمريكي.
المفاجأة لم تكن في الأرقام وحدها، بل في الإحساس العام بأنك تحصل على سيارة تقف فعلًا في مواجهة أسماء أوروبية عريقة، مع تكلفة تظل أقل بكثير من أغلب منافساتها المباشرة.
أسماء أخرى لافتة في الأداء
إصدارات غونتر ويركس من بورش 911 توربو منحت السائقين تجربة “بورش كلاسيكية معاد تصنيعها” بمستوى تشطيب خيالي.
فورد موستانج GTD، رغم أنها لم تحظ بنفس الزخم الإعلامي، إلا أنها كانت في مستوى يسمح بوضعها بجانب GT3 RS على الحلبات من حيث الجدية والقدرة.
صعود التقنية الصينية وتعثّر البرمجيات الأمريكية

Nio: هجوم صيني منظم على فئة الفخامة الكهربائية
جسدت Nio في 2025 صورة المصنع الصيني الذي لم يعد يقلّد، بل ينافس فعليًا في فئة السيارات الراقية؛ من Firefly الاقتصادية حتى ET9 الفاخرة.
تقديم حلول مثل تبديل البطارية في أقل من 5 دقائق، ونظام تعليق هوائي نشط يتعامل بذكاء مع المطبات والتفاوتات، جعلا سيارات Nio تبدو وكأنها بديل منطقي لمرسيدس أو بورش لعملاء معينين.
لوسيد جرافيتي جراند تورينج 2026: قوة بلا موثوقية برمجية
على الورق، كانت جرافيتي جراند تورينج مشروعًا مثاليًا: قدرة تصل إلى 828 حصانًا وتسارع مثير للإعجاب، مع مدى كهربائي محترم.
في الواقع، تسببت مشكلات متكررة في التعرف على المفاتيح وأنظمة التشغيل في إظهار السيارة كنموذج يُعلّم الشركات أن “أخطاء البرمجيات” قادرة على إسقاط صورة منتج متكامل ميكانيكيًا.
أيونيك 6 N وتايكان توربو GT: حدود جديدة لما يمكن أن تفعله السيارات الكهربائية
هيونداي أيونيك 6 N أثبتت أن السيارة الكهربائية ليست مضطرة أن تكون مملة؛ أداءها على الحلبات وضعها في مقارنة مباشرة مع سيارات بنزين تقليدية تتباهى بتاريخ طويل في السباقات.
بورش تايكان توربو GT بدورها كسرت حاجز 0–96.5 كم/س في 1.9 ثانية، وأظهرت أن الشحن السريع يمكن أن يكون عمليًا حين يضيف مئات الكيلومترات في دقائق.
حين تنقلب الصورة – نماذج خذلت التوقعات
تويوتا كورولا GR الأوتوماتيكية 2025: مثال على قرار ناقل حركة غير موفق
بعد حفاوة واسعة بالنسخة اليدوية، جاءت النسخة الأوتوماتيكية من كورولا GR لتقدّم تجربة أقل حماسًا بكثير، رغم بقاء المحرك الثلاثي التوربو في مكانه.
نسب التروس الطويلة قللت الإحساس بالعزم، وزاد تأخر استجابة التوربو، ومع عدم محافظة الناقل على دورات المحرك في المنعطفات، فقدت السيارة جوهر “الهوت هاتش” الرشيق الذي انتظره الجمهور.

شيفروليه سيلفرادو EV Trail Boss: شاحنة كهربائية بلا روح أوف‑رود حقيقية
النسخة الكهربائية من سيلفرادو تريل بوس حملت وعودًا كبيرة بأن تكون شاحنة المستقبل للطرق الوعرة، لكن الأداء الميداني كشف أن تعديلات الأوف‑رود كانت سطحية.
في بعض المسارات، ظهرت كولورادو البنزين التقليدية كخيار أكثر ثقة وثباتًا، وهو عكس ما كان يفترض أن تقدمه شاحنة كهربائية بملامح “بطل أوف‑رود”.
إنفينيتي QX60 سبورت وبويك إنكليف ST 2026: رفاهية بالشكل فقط
محرك الضغط المتغير في إنفينيتي QX60 سبورت لم يمنع تسارعًا باهتًا يقارب 7.4 ثوانٍ حتى 96.5 كم/س، مع شعور بعدم استقرار على السرعات العالية.
بويك إنكليف ST جاءت بمقصورة بمواد أبعد ما تكون عن الفخامة المتوقعة، مع توجيه ضعيف الإحساس، ما جعلها مثالًا واضحًا على المبالغة التسويقية مقارنة بالتجربة الفعلية.
كاديلاك وهوندا وفورد – حلول أكثر اتزانًا للسوق الواقعي
كاديلاك إسكاليد IQ وفيستيك: إعادة صياغة الفخامة الأمريكية الكهربائية
إسكاليد IQ منحت السائق شعور “حاكم الطريق” مع تكنولوجيا متقدمة وحضور بصري لا يمكن تجاهله، لتكون إحدى أبرز الـSUV الكهربائية في 2025.
فيستيك قدّمت تفسيرًا مختلفًا للفخامة؛ حجم أصغر، وخطوط عمودية قوية، وتصميم مبتعد عن الانسيابية الزائدة، لتخاطب عملاء يبحثون عن شخصية واضحة أكثر من مجرد “كروس أوفر كهربائية ناعمة”.
هوندا سيفيك هايبرد 2025: سيارة يومية بملامح نصف فاخرة
مع سعر يقارب 127,500 ريال، ظهرت سيفيك هايبرد كخيار عقلاني لمن يريد استهلاك وقود منخفضًا دون التنازل عن جودة المقصورة وهدوء القيادة.
الجدير بالذكر أن مستوى الضبط العام جعلها مناسبة لسائق المدينة الذي يقضي ساعات طويلة خلف المقود، مع راحة وثقة أكبر مما كان متوقعًا من سيارة “اقتصادية”.
فورد مافريك 2026: بيك أب صغيرة بفلسفة ذكية
استمرت مافريك في لعب دور الشاحنة الصغيرة “متعددة المواهب”، مع إمكانية استخدامها كسيارة عائلية يومية، وفي الوقت نفسه الاستفادة من صندوق التحميل وحلول التخزين الذكية.
بفضل اقتصاد الوقود والمرونة، حافظت على موقعها كمرجع في فئة البيك أب الصغيرة.
مواجهة هجينة – أوروبا تهاجم واليابان تتعثر

مرسيدس‑AMG SL63 SE Performance: كيف يكون الهجين أداة أداء خارق
النظام الهجين في SL63 SE Performance لم يكن مجرد إضافة “خضراء”، بل عنصرًا أساسيًا في تحويل السيارة إلى آلة تسارع تكسر حاجز 2.5 ثانية من 0 إلى 96.5 كم/س.
جمعت السيارة بين رفاهية مرسيدس التقليدية والانفجار الديناميكي المعروف عن AMG، لتكون نموذجًا ناضجًا لما يجب أن يكون عليه الهجين عالي الأداء.
تويوتا راف4 هايبرد 2026 وسوبارو كروس تريك هايبرد: ضريبة الوزن والضجيج
كلا الطرازين عانى من ضجيج محركات واضح عند الضغط، وتزايد الوزن الناتج عن النظام الهجين، ما انعكس على الكبح والرشاقة.
المشكلة أن هذه التضحيات لم تُترجم إلى تحسّن جذري في التسارع أو الأداء العام، فبدت المعادلة غير متوازنة بين الاقتصاد والقيادة الممتعة.
ملف تسلا موديل Y 2026 – ذكاء قيادي مقابل تجربة ركوب قاسية

قفزة في أنظمة القيادة الذاتية
الإصدار FSD v14 أظهر تقدّمًا مهمًا، حيث باتت السيارة أكثر قدرة على التعامل مع التقاطعات المعقدة، والوقوف الذاتي، والتنقل في بيئات مرورية صعبة بثقة أعلى من الأجيال السابقة.
لكن تجربة الركوب لا تواكب التقدم التقني
الصف الثاني في موديل Y ما زال يعاني من قسوة تعليق ملحوظة، ما يجعل الرحلات الطويلة أقل راحة مقارنة بخيارات منافسة.
النتيجة: سيارة متقدمة جدًا من الناحية البرمجية، لكنها لا تقدم مستوى الراحة الذي يتوقعه كثير من العملاء، خاصة عند مقارنتها بسيارات كهربائية أخرى تركّز على نعومة الركوب.
دروس 2025 لصنّاع السيارات والسوق الخليجي
ما حدث في 2025 يوضح أن القوة وحدها لم تعد كافية؛ استقرار الأنظمة الإلكترونية، جودة البرمجيات، تجربة الاستخدام اليومية، والراحة أصبحت عناصر متساوية الوزن مع الحصان والعزم والتسارع.
الشركات التي نجحت هي التي قدمت حزمة متكاملة: أداء، وراحة، وتقنيات ناضجة، مثل فيراري، بورش، كاديلاك، وNio، بينما كشفت تجارب تويوتا، لوسيد، وتسلا أن أي خلل في ناقل الحركة أو البرمجيات قد يهدم صورة أقوى المواصفات الميكانيكية.
بالنسبة للسوق السعودي والخليجي، حيث الظروف المناخية قاسية وتطلعات العملاء مرتفعة، يبقى التحدي الأكبر أمام الشركات هو الموازنة بين الابتكار والتقنية من جهة، والاعتمادية والراحة والملاءمة للاستخدام اليومي من جهة أخرى.









