- من المسرح إلى المستقبل الكهربائي
- تسلا: رمز التطوير والتحول في نظر فهد البتيري
- سكودا: المفاجأة الأوروبية التي لفتت انتباهه
- مقارنة بين تسلا وسكودا من منظور فهد البتيري
- الجانب الفكاهي في رؤية البتيري للسيارات
- فهد البتيري وثقافة السيارات في السعودية
- كيف أثّر حب السيارات الكهربائية على شخصية فهد البتيري؟
في السنوات الأخيرة، أخذ النجوم والفنانون في الشرق الأوسط يلعبون أدوارًا مختلفة عن المعتاد، حيث تجاوز تأثيرهم المسرح والشاشات إلى مجالات جديدة مثل التكنولوجيا والبيئة والسيارات الكهربائية. ومن بين هؤلاء، يبرز اسم فهد البتيري — أحد أبرز نجوم الكوميديا السعودية الذين منحوا عالم السيارات لمسة إنسانية وفكرية مختلفة.
لكن ما علاقة البتيري بعالم السيارات، وما الذي يربطه بعلامات مثل تسلا Tesla وسكودا Skoda؟ وهل يمكن أن يجتمع الإبداع الكوميدي مع التقدم التقني في مركبة كهربائية؟ هذا ما نحاول كشفه في سطور هذا المقال، الذي يتناول التحول من المسرح إلى عجلة القيادة، ومن الفكاهة إلى الفكر البيئي، ومن الإضحاك إلى الإلهام.

من المسرح إلى المستقبل الكهربائي
فهد البتيري وُلد في المنطقة الشرقية من السعودية، واشتهر كأول ستاند أب كوميدي سعودي يصعد على المسرح في الخارج، قبل أن يتحول إلى رمز ثقافي في العالم العربي من خلال أعماله الساخرة التي تجمع الذكاء بالفكاهة.
لكن بعيدًا عن الكواليس والعروض، كان البتيري مولعًا دائمًا بالتقنية، بالأخص تلك التي تغيّر طريقة حياتنا اليومية — مثل الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية ذات القيادة الذاتية.
ما الذي جذب فهد البتيري إلى السيارات الكهربائية؟
لأنه يؤمن أن التقنية قادرة على تحسين جودة الحياة، وليس فقط تسريعها.
يرى أن السيارات الكهربائية تعكس روح “الجيل الجديد” من الشباب السعودي، الباحث عن التجربة والتميز والاستدامة.
يعتبر أن المستقبل الذكي ليس مجرد رفاهية، بل ضرورة بيئية وإنسانية.

تسلا: رمز التطوير والتحول في نظر فهد البتيري
لا يمكن الحديث عن السيارات الكهربائية دون ذكر تسلا (Tesla) وابتكاراتها الجريئة بقيادة إيلون ماسك. وفي لقاءات غير مباشرة وتصريحات عبر وسائل التواصل، عبّر فهد البتيري عن إعجابه بفكرة أن تكون السيارة منصة تقنية متصلة، وليست مجرد وسيلة نقل.
أسباب انجذاب فهد البتيري لتسلا:
الجرأة في كسر القواعد: يعتبر أن تسلا مثال على الكيفية التي يمكن بها لشركة ناشئة أن تنافس عمالقة الصناعة وتغير قواعد اللعبة.
الكفاءة والاستدامة: يرى أن تسلا تقدم حلاً حقيقيًا لأزمات الوقود والانبعاثات، ما يجعلها خطوة أخلاقية قبل أن تكون اقتصادية.
الذكاء الصناعي والقيادة الذاتية: البتيري مهتم بتطور الذكاء الصناعي وتأثيره على السلوك الإنساني، وتطبيق تسلا لهذه التقنية يثير إعجابه الأدبي والفكاهي في آن واحد.
يقول البتيري في أحد تعليقاته الساخرة: “السيارة التي لا تحتاج سائقاً ليست إنجازاً تقنياً فقط... بل حل لسائقي الصباح المزاجيين!”
سكودا: المفاجأة الأوروبية التي لفتت انتباهه
على عكس تسلا، التي ترتبط غالبًا بالابتكار الأمريكي الجريء، تأتي سكودا Skoda من أوروبا بروحية مختلفة — عملية وواقعية ومرتبطة بالحياة اليومية. ومع توسع الشركة في إنتاج السيارات الكهربائية والهجينة، أصبحت مثلاً يحتذى به في التوازن بين التقنية والسعر والجودة الأوروبية.
ما الذي يُلفت انتباه البتيري في سكودا؟
بُعدها الواقعي: تمثل سيارات سكودا مفهوم “الذكاء العملي”، أي التكنولوجيا المتاحة للجميع، وليس فقط للأثرياء.
رحابة الفكرة: بلغة الكوميديا، يرى أن سكودا صارت نموذجًا “للسيارة التي لا تتفاخر... لكنها تفعل كل شيء بذكاء”.
تصاميمها الجديدة: خاصة سياراتها الكهربائية مثل Enyaq iV التي تجمع بين البساطة والحداثة.

مقارنة بين تسلا وسكودا من منظور فهد البتيري
الجانب الفكاهي في رؤية البتيري للسيارات
فهد البتيري ينظر إلى السيارات ليس فقط كآلات ميكانيكية، بل ككائنات ذكية بدأت تتفاعل معنا. ومن هنا تظهر لمسته الساخرة المميزة.
أمثلة على تعليقاته الكوميدية في عالم السيارات:
“الفرق بين سيارة كهربائية وسيارة بنزين هو أنّ الأولى تغضب في صمت، والثانية تصرخ قبل أن تنفد طاقتها.”
“لو كانت تسلا إنساناً... لكانت مبرمجة على تجاهل الإشارات الحمراء لأنها تحسب الإحصائيات بنفسها!”
“سكودا لا تحاول أن تبهر العالم، لكنها تجعل مشوار السوبرماركت يبدو رحلة أوروبية”.
هذه الفكاهة الذكية هي ما يجعل فهد البتيري مختلفًا — فهو لا يستهزئ بالتقنية، بل يوظفها لطرح أسئلة فلسفية بطريقة مضحكة وهادفة.
فهد البتيري وثقافة السيارات في السعودية
يعكس اهتمام فهد البتيري بتسلا وسكودا التحول الذي يعيشه المجتمع السعودي نحو ثقافة السيارات النظيفة والتقنية الحديثة.
فمع تطور البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية في مدن مثل الرياض وجدة والدمام، وازدياد الطلب على المركبات الذكية، أصبح من الطبيعي أن يجد الفنّانون والمبدعون في هذا المجال مصدر إلهام جديد.
دلالات اهتمام البتيري بعالم السيارات:
يمثل جيلًا جديدًا من الفنانين الذين يتحدثون بلغة الشباب ويواكبون التغير البيئي والتقني.
يعزز فكرة أن الفن يمكن أن ينشر التوعية البيئية بطرق غير مباشرة.
يجعل من السيارة رمزًا ثقافيًا، لا مجرد وسيلة نقل.

كيف أثّر حب السيارات الكهربائية على شخصية فهد البتيري؟
عُرف البتيري دائمًا بخفة الظل، لكن التعمق في التقنية منحه جانبًا فلسفيًا جديدًا.
أصبح الحديث عن السيارات لديه يحمل رؤية متكاملة عن الزمن، الطاقة، والمسؤولية تجاه البيئة — كأنه يرى السيارة كمرآة للمجتمع.
يقول في أحد لقاءاته القديمة: “المستقبل لا يصل فجأة... بل يأتي إلينا على أربع عجلات كهربائية.”
بهذه العبارة يمزج بين السخرية والفكر، بين الفنان والمصلح، ليقدم للجيل الجديد فكرة مفادها أن الكوميديا يمكن أن تقود للتفكير، لا للضحك فقط.
قصة فهد البتيري مع تسلا وسكودا ليست مجرد ولع بعالم السيارات، بل انعكاس لرحلة فكرية بين الخيال التقني والواقع الاجتماعي.
من ممثل كوميدي إلى مراقب للتطور، ومن متحدث عن الناس إلى متحدث عن المستقبل، يثبت البتيري أن الوعي والتسلية يمكن أن يجتمعا في سطر واحد — مثلما تجتمع الكهرباء بالفكاهة في سيارة تسلا، أو الذكاء العملي في سكودا.
في النهاية، يبقى السؤال الذي سيضحك عليه محبو السيارات والكوميديا معًا:
هل السيارة التي تقود نفسها... ستحتاج إلى كوميدي ليعلّمها كيف تتفاعل بلُطف؟









