- أطفئ الملحقات عند عدم الاستخدام
- لا تترك سيارتك ساكنة لفترات طويلة
- تجنّب الاعتماد على الرحلات القصيرة فقط
- احمِ البطارية من الحرارة والبرودة الشديدتين
- حافظ على نظافة البطارية وثباتها في مكانها
- كيف تطيل عمر بطاريتك بأقل جهد؟
بطارية السيارة قد تبدو قطعة بسيطة مخفية في حجرة المحرك، لكنها المسؤولة عن تشغيل المحرك وتغذية معظم الأنظمة الإلكترونية الحديثة في سيارتك. ضعف البطارية أو تعطلها المفاجئ قد يتركك عالقًا على الطريق أو في موقف السيارات دون سابق إنذار، خصوصًا إذا تجاهلت العلامات المبكرة.
يتراوح العمر الافتراضي لمعظم بطاريات الرصاص الحمضية بين ثلاث وخمس سنوات، بينما يمكن لبطاريات AGM أن تصمد من أربع إلى سبع سنوات عند الاستخدام الصحيح، لكن العادات اليومية للسائق هي التي تحدد ما إذا كانت البطارية ستعيش في الحد الأدنى أو الأقصى من هذه المدة.
هذا المقال يقدّم خمس ممارسات أساسية تساعدك على إطالة عمر البطارية، تقليل احتمالات التعطل المفاجئ، وحماية استثمارك في السيارة بأقل جهد ممكن.

أطفئ الملحقات عند عدم الاستخدام
تجنب ترك الأضواء الداخلية والخارجية تعمل بعد إطفاء المحرك، لأن لمبة صالون واحدة قد تفرغ البطارية تمامًا خلال ليلة واحدة.
أجهزة مثل الداش كام، أنظمة الصوت المعدلة، أجهزة الملاحة، شواحن ولاعات السجائر، وتدفئة المقاعد يمكن أن تستمر في سحب التيار إذا لم تُوصل أو تُبرمج بشكل صحيح.
ما يُعرف بـ“السحب الطفيلي” (Parasitic Drain) من ملحقات ما بعد البيع التي لا تنطفئ كاملًا، قد يؤدي إلى تفريغات عميقة ومتكررة، ويمكن أن يقلل عمر البطارية إلى نحو سنتين فقط في بعض الحالات.
عند الشك في وجود استهلاك غير طبيعي، يمكن قياس سحب التيار في وضع الإطفاء باستخدام ملتيميتر؛ قراءة أعلى من 50 ملي أمبير غالبًا تعني وجود دائرة أو جهاز يستنزف البطارية بصمت.

لا تترك سيارتك ساكنة لفترات طويلة
البطاريات تعمل بكفاءة أكبر عند الاستخدام المنتظم؛ ترك السيارة متوقفة تمامًا لمدة أسبوعين أو أكثر قد يؤدي إلى تفريغ عميق يجعل البطارية غير قادرة على تشغيل المحرك.
التفريغات العميقة المتكررة من أهم أسباب تقصير عمر البطارية، حتى إن كانت جديدة نسبيًا أو من نوعية جيدة.
ينصح بقيادة السيارة مرة واحدة أسبوعيًا على الأقل لمدة لا تقل عن نصف ساعة، لإتاحة الوقت الكافي لمنظومة الشحن لتعويض الطاقة المفقودة وإبقاء البطارية في نطاق شحن صحي.
عند تخزين السيارة لفترة طويلة (سفر، فصل الشتاء، إلخ)، يفضّل شحن البطارية بالكامل، فصل أو تعطيل أي جهاز قد يستهلك الطاقة، وركن السيارة في مكان بارد نسبيًا، حيث توصي شركات مثل Varta بدرجات تقارب 60 فهرنهايت لتقليل التدهور.
استخدام شاحن صيانة (Trickle/Smart Charger) أثناء التخزين يُعد من أفضل الطرق للحفاظ على البطارية عند مستوى شحن مثالي دون تعريضها لفرط الشحن.
تجنّب الاعتماد على الرحلات القصيرة فقط
المحرك والبطارية “يكرهان” المشاوير القصيرة المتكررة، لأن تشغيل المحرك يستهلك طاقة كبيرة في لحظات البدء، بينما لا يحصل الدينامو على وقت كافٍ لإعادة شحن البطارية بالكامل في مسافات محدودة.
تكرار الشحن الناقص يؤدي إلى تراكم بلورات الكبريتات على ألواح البطارية (Sulfation)، ما يقلل سعتها الفعلية ويقصر عمرها بمرور الوقت.
في الأجواء الباردة يصبح هذا التأثير أسوأ، إذ تحتاج المحركات لطاقة أكبر للتشغيل، بينما تنخفض كفاءة البطارية في درجات الحرارة المنخفضة.
توصي جهات مثل AAA بتقليل الرحلات الأقصر من 10 أميال قدر الإمكان، أو تعويضها أحيانًا برحلات أطول على الطرق السريعة لتمكين البطارية من الوصول إلى حالة شحن شبه كاملة.
في حال كان نمط استخدامك اليومي يعتمد على تنقلات قصيرة فقط داخل المدينة، فإن الاستثمار في شاحن صيانة منزلي وربطه بالبطارية بشكل دوري يساعد بشكل كبير في إطالة عمرها.
احمِ البطارية من الحرارة والبرودة الشديدتين
كما هو الحال مع السيارات الكهربائية التي يتراجع مداها في الظروف المناخية القاسية، تتأثر بطاريات السيارات التقليدية كذلك بالحرارة والبرودة الشديدتين.
تشير بيانات من جهات مثل Consumer Reports إلى أن عمر البطاريات في المناطق الشمالية الباردة بالولايات المتحدة يصل في المتوسط إلى نحو 58 شهرًا، مقابل حوالي 41 شهرًا فقط في المناطق الجنوبية الأشد حرارة، ما يبرز تأثير الحرارة على سرعة التدهور.
ارتفاع درجات الحرارة يزيد سرعة التفاعلات الكيميائية داخل البطارية، ما يسرّع استهلاك الألواح الداخلية ويزيد احتمالات التآكل والتبخر وفقدان الشحن.
في المقابل، تؤدي البرودة الشديدة إلى زيادة لزوجة الكهارل داخل البطارية، ما يقلل قدرتها على توفير تيار عالٍ لبدء التشغيل، ويجعل المحرك أصعب في الاستجابة عند تشغيله صباحًا.
للتخفيف من هذه الآثار، ينصح في المناخات الحارة بركن السيارة تحت مظلات أو في مواقف مسقوفة أو داخل جراج للحد من تعرض حجرة المحرك لحرارة الشمس المباشرة.
في الطقس البارد، يفضّل ركن السيارة داخل مرآب أو على الأقل في مكان محمي من الرياح، لتقليل هبوط الحرارة حول البطارية قدر الإمكان.
لمن يقطنون في مناطق ذات ظروف مناخية قاسية، قد يكون اختيار بطارية AGM استثمارًا منطقيًا، إذ تتحمل هذه التقنية الحرارة والبرودة أفضل من بطاريات الرصاص الحمضي المغمورة التقليدية.
حافظ على نظافة البطارية وثباتها في مكانها
.jpeg?x-oss-process=image/format,webp/interlace,1/quality,q_60/resize,w_1200)
تراكم الأوساخ أو الزيوت على سطح البطارية قد يخلق مسارات تسريب طفيفة أو يزيد من فرص التآكل حول الأقطاب، كما أن الأبخرة الحمضية الصادرة عن بطاريات الرصاص يمكن أن تسهم في تكوين طبقات من التآكل على الكابلات والتوصيلات.
التآكل حول الأقطاب يرفع المقاومة الكهربائية، ويجبر السلف على سحب تيار أعلى لتدوير المحرك، ما يجعل التشغيل أصعب ويزيد من إجهاد البطارية في كل مرة.
عند ملاحظة أي طبقة بيضاء أو خضراء أو مزرقة حول الأقطاب، ينبغي تنظيفها باستخدام فرشاة مناسبة ومزيج من الماء وبيكربونات الصوديوم، ثم شطف المنطقة وتجفيفها ووضع طبقة خفيفة من الشحم أو منتج مخصص لحماية الأقطاب.
زيادة التراكم في الشتاء تجعل آثار التآكل أكثر وضوحًا؛ إذ تتراجع قدرة البطارية على إيصال التيار الكافي، ما يتجلى في ضعف الإضاءة وبطء استجابة السلف.
إضافة إلى التنظيف، يجب التأكد من تثبيت البطارية جيدًا في مكانها داخل الحامل، لأن الاهتزازات المستمرة قد تؤدي إلى تلف الألواح الداخلية أو حدوث تماس كهربائي، خاصة على الطرق غير المعبدة أو مع أسلوب قيادة خشن.
إذا تجاوز عمر البطارية ثلاث سنوات، يُنصح بإجراء اختبار دوري لها مرة كل عام في مركز خدمة موثوق أو حسب ما ورد في كتيب المالك، لأن الوقاية دائمًا أقل تكلفة وتعقيدًا من التعطل الكامل على الطريق.
كيف تطيل عمر بطاريتك بأقل جهد؟
الالتزام بعدم ترك الملحقات الكهربائية تعمل دون داعٍ، وتشغيل السيارة واستخدامها بانتظام بدل تركها متوقفة لفترات طويلة، يمنح البطارية دورة عمل صحية ويقلل من التفريغات العميقة المدمرة.
تجنّب الاعتماد المستمر على الرحلات القصيرة فقط، وحماية السيارة من الظروف المناخية القاسية بقدر الإمكان، يساعدان على الحفاظ على كفاءة البطارية قريبًا من مستوياتها الأصلية لأطول فترة.
تنظيف الأقطاب دوريًا، والتأكد من ثبات البطارية واختبارها بعد السنوات الثلاث الأولى، هي خطوات بسيطة لكنها تحدث فارقًا كبيرًا في تقليل الأعطال المفاجئة وتكاليف الاستبدال المبكر.
بهذه العادات الخمس الأساسية، تتحول البطارية من عنصر “مفاجآت مزعجة” إلى مكوّن موثوق يعمل في الخلفية بصمت لسنوات دون متاعب تُذكر.




